قفزة جديدة في اسعار نفط العراق لشهر ابريل اليوم الثلاثاء 11 مارس 2025 لآسيا

قرر العراق رفع أسعار البيع الرسمية لخام البصرة المتوسط المتجه إلى الأسواق الآسيوية خلال شهر أبريل نيسان المقبل، بزيادة كبيرة وضعت السعر عند علاوة 30 سنتا للبرميل فوق متوسط أسعار عمان/دبي، منتقلا من منطقة الخصم التي سجلت 1.70 دولار في مارس الماضي، في خطوة تعكس محاولات شركة تسويق النفط العراقية (سومو) لتعظيم الإيرادات السيادية بما يتماشى مع مؤشرات الطلب العالمي المتنامي وتوجهات تحالف “أوبك+” لضبط معروض الخام في الأسواق الدولية.
تفاصيل الأسعار الجديدة وخيارات الإنتاج
تأتي هذه التسعيرة الجديدة لتضع خامات البصرة في موقع تنافسي أكثر قوة، حيث تهدف شركة سومو من خلال هذا التحريك السعري إلى الاستفادة من تحسن هوامش التكرير في المصافي الآسيوية، والتي تعد المستهلك الأكبر للنفط العراقي. وفي ذات السياق، شملت القائمة السعرية لشهر أبريل ما يلي:
- خام البصرة المتوسط: سيباع بعلاوة قدرها 30 سنتا فوق متوسط عمان/دبي، مسجلا قفزة نوعية مقارنة بخصم الشهر الماضي.
- خام البصرة الثقيل: تحدد سعره عند خصم 1.80 دولار للبرميل عن أسعار عمان/دبي لنفس الشهر.
- موعد التنفيذ: تسري هذه الأسعار على الشحنات التي سيتم تحميلها بدءا من أول أبريل 2024.
خلفية رقمية ودلالات التحول السعري
عند مقارنة هذه الأرقام، نجد أن العراق انتقل من تقديم حوافز سعرية (خصومات) في شهر مارس لإغراء المشترين، إلى فرض علاوة سعرية في أبريل، وهو ما يشير إلى ثقة بغداد في قدرة خام البصرة المتوسط على المنافسة مقابل الخامات العربية والإقليمية المشابهة. إن الفرق بين خصم 1.70 دولار وعلاوة 30 سنتا يمثل تحولا قدره 2 دولار كاملة في القيمة السوقية للبرميل الواحد، وهو رقم ضخم عند حساب إجمالي الصادرات التي تتجاوز 3.4 مليون برميل يوميا في المتوسط.
وترتبط هذه الزيادة بمتغيرات جيوسياسية واقتصادية، أهمها استمرار العمل بخفض الإنتاج الطوعي ضمن مجموعة أوبك+، مما قلل من المعروض من الخامات المتوسطة والثقيلة في السوق، وهو ما يمنح المنتجين مثل العراق قدرة أكبر على رفع الأسعار دون المخاطرة بفقدان الحصص السوقية.
توقعات السوق ورصد التحركات القادمة
يراقب المحللون والشركاء التجاريون رد فعل المصافي الهندية والصينية على هذه القفزة في الأسعار، حيث يسعى العراق لضمان تدفقات نقدية تساهم في دعم الموازنة العامة التي تعتمد بنسبة تزيد عن 90% على الإيرادات النفطية. ومن المتوقع أن يعقب هذه الخطوة تحركات مماثلة من كبار المنتجين في المنطقة للحفاظ على توازن الأسعار الإقليمية.
إن الاستراتيجية التي تتبعها وزارة النفط العراقية حاليا تركز على تنوع السلة النفطية والفصل الدقيق بين الخامات المتوسطة والثقيلة لضمان تلبية احتياجات مختلف أنواع المصافي العالمية، مع الحفاظ على مرونة سعرية تضمن بقاء العراق كواحد من أهم ثلاثة موردين للنفط إلى القارة الآسيوية خلال العام الجاري.




