رفع «الحد الأدنى للأجور» ضمن حزمة إجراءات لدعم المواطنين خلال أيام

أعلن رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، مساء اليوم الإثنين، عن حزمة إجراءات عاجلة للتعامل مع تداعيات التصعيد العسكري الإقليمي، تصدرها رفع الحد الأدنى للأجور خلال الأيام المقبلة، وإقرار خطة تقشف حكومية صارمة لترشيد الإنفاق العام، وذلك خلال اجتماع لجنة إدارة الأزمات المركزية بحضور الوزراء وكبار مسئولي القطاع الاقتصادي والبنك المركزي، لمواجهة التأثيرات المباشرة للعمليات العسكرية بالمنطقة على الاقتصاد المصري وتأمين احتياجات المواطنين من السلع والخدمات الأساسية.
إجراءات خدمية وحماية اجتماعية مرتقبة
ركز الاجتماع على الجانب الخدمي الذي يمس الحياة اليومية للمواطن المصري في ظل الظروف الجيوسياسية المضطربة، حيث تم التوافق على تعزيز شبكة الحماية الاجتماعية من خلال الخطوات التالية:
- الإعلان الرسمي عن زيادة الحد الأدنى للأجور خلال أيام قليلة لدعم القدرة الشرائية للمواطنين.
- التوسع في برامج دعم محدودي الدخل لضمان وصول المساعدات لمستحقيها الفعليين لمواجهة موجات الغلاء العالمي.
- تكليف وزارة التموين والجهات المعنية بتأمين مخزون استراتيجي آمن من السلع الأساسية ومنع أي تلاعب بالأسعار في السوق المحلية.
- تشغيل وسائل النقل الجماعي بكامل طاقتها وتسريع وتيرة تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي لتقليل فاتورة استهلاك الوقود.
خطة التقشف الحكومي وحوكمة الموارد
في إطار استباق التحديات الاقتصادية، أقرت اللجنة “روشتة” تقشفية تهدف إلى خفض الضغط على الموازنة العامة وتوفير النقد الأجنبي، وتضمنت النقاط التالية:
- إلغاء كافة الفعاليات والمؤتمرات الحكومية غير الضرورية وتقليص الدورات التدريبية.
- خفض بند السفريات الرسمية إلى الخارج والاعتماد على الحلول التكنولوجية في التواصل الدولي.
- حوكمة منظومة إنارة الطرق ولوحات الإعلانات بما يحقق أقصى توفير في استهلاك الطاقة الكهربائية.
- تقليص حجم الواردات من السلع تامة الصنع التي تُصنف كـ سلع غير أساسية لتخفيف الطلب على الدولار.
- سرعة تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية لجذب استثمارات أجنبية مباشرة وتعزيز دور القطاع الخاص.
خلفية رقمية ومؤشرات الطاقة والسياحة
تأتي هذه التحركات وسط تقرير مقلق عرضه وزير البترول حول قفزات حادة في أسعار المنتجات البترولية والغاز عالمياً نتيجة الأحداث الإقليمية، تزامنت مع ارتفاع تكلفة التأمين والنقل البحري وإغلاق بعض حقول الإنتاج بالمنطقة. وتستهدف الحكومة من إجراءات الترشيد الأخيرة الحفاظ على انتظام سداد مستحقات شركات البترول العالمية لضمان استمرار الاستكشافات وتدفق الإنتاج المحلي، بالتوازي مع بذل جهود دبلوماسية مكثفة لاحتواء التصعيد الذي بدأ يلقي بظلاله على قطاع السياحة، وهو أحد المصادر الرئيسية للعملة الصعبة في مصر.
متابعة مستمرة وضمانات الاستقرار
أكدت الحكومة أن لجنة إدارة الأزمات ستظل في حالة انعقاد دوري لمتابعة مستجدات العمليات العسكرية وتأثيراتها على الداخل المصري. وشدد رئيس الوزراء على أن مصر، رغم إدانتها للاعتداءات التي تنتهك سيادة الدول العربية الشقيقة، تضع الأمن القومي الاقتصادي على رأس أولوياتها. وستشهد الفترة المقبلة رقابة مشددة على الأسواق لضمان عدم استغلال هذه الأزمات في رفع الأسعار، مع استمرار العمل على تنويع مصادر النقد الأجنبي من خلال تحفيز القطاعات التصديرية والاستثمارية لضمان صمود الاقتصاد أمام الهزات الخارجية المتلاحقة.



