توجيهات «فورية» بتكثيف متابعة المصريين بالخارج وتيسير الخدمات القنصلية لهم

وجه الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، اليوم الثلاثاء، ببدء اجتماعات يومية مع البعثات الدبلوماسية المصرية لمتابعة أوضاع الجاليات في المناطق المضطربة إقليميا، معلنا عن انفراجة إجرائية تتيح للمصريين في دول الخليج الحصول على تأشيرات دخول اضطرارية إلى المملكة العربية السعودية عبر المنافذ البرية، وذلك في خطوة تهدف لتأمين وحماية المواطنين بالخارج أمام التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تشهدها المنطقة.
تسهيلات قنصلية وخدمات عاجلة للمواطنين
في إطار سعي وزارة الخارجية لتخفيف الأعباء عن كاهل المصريين المغتربين، شدد الوزير على ضرورة تقديم الخدمات القنصلية بأقصى سرعة ومتابعتهم بشكل مباشر من قبل رؤساء البعثات. وتأتي هذه التحركات في ظل توترات إقليمية تتطلب مرونة في التعامل مع ملفات العودة أو التنقل بين الدول، حيث شملت التوجيهات ما يلي:
- تفعيل غرف عمليات يومية لمتابعة أوضاع المصريين العالقين أو المقيمين في مناطق التوترات.
- تنسيق رفيع المستوى مع السلطات السعودية لتسهيل عبور المصريين القادمين من دول الخليج برا.
- تطوير آليات الرقابة على جودة الخدمات القنصلية وقياس مدى رضا المواطنين عنها بصفة دورية.
- إطلاق مكاتب تصديقات متنقلة داخل الجامعات المصرية مثل جامعة القاهرة، وعين شمس، وحلوان، والجامعة البريطانية لتيسير استخراج الأوراق الرسمية للطلاب والخريجين.
خلفية رقمية: طفرة في إصدار الجوازات والوثائق الثبوتية
شهدت منظومة الخدمات الرقمية بوزارة الخارجية طفرة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، حيث نجح مركز إصدار جوازات السفر المميكنة في تقليص مدة الاستخراج لتصل إلى 5 أيام فقط بدلا من الأسابيع التي كانت تستغرقها المعاملات سابقا. وتكشف الأرقام الرسمية عن حجم الإنجاز المحقق خلال العام الجاري:
- إصدار 14700 جواز سفر للمصريين بالخارج منذ يناير الماضي وحتى الآن.
- إنجاز 3082 جواز سفر خلال 10 أيام فقط من الشهر الجاري، مما يعكس تكثيف الموارد البشرية.
- استخراج ما يزيد على 7000 شهادة ميلاد لمواليد المصريين بالخارج خلال الأشهر الستة الماضية بالتنسيق مع وزارة الداخلية.
- تنظيم مناوبات عمل مكثفة لضمان عدم تراكم الطلبات القنصلية وسعة الاستجابة اللحظية للطلبات.
رصد ومتابعة: خطة الانتشار داخل المحافظات
تستهدف وزارة الخارجية من خلال “مكاتب التصديقات المتنقلة” إنهاء ظاهرة التكدس في المكاتب المركزية، حيث يمثل تواجد هذه المكاتب داخل الحرم الجامعي ميزة استراتيجية للشباب الراغبين في السفر للخارج أو توثيق شهاداتهم العلمية. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذه الوحدات في القريب العاجل كجزء من خطة أوسع لرقمنة وتوسيع رقعة الخدمات الحكومية. ويأتي هذا التطور تماشيا مع رؤية الدولة في تعزيز الربط بين المصريين في الخارج ووطنهم الأم، وضمان وصول الدعم الدبلوماسي لهم في أوقات الأزمات، مع توظيف التكنولوجيا لتقليل الفجوات الزمنية في استخراج الوثائق الحيوية التي تمس حياة المواطن اليومية.



