تكليف إسلام عزام قائماً بأعمال رئيس هيئة الرقابة المالية بقرار جمهوري «الآن»

أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القرار الجمهوري رقم 116 لسنة 2026، والذي يقضي بتكليف إسلام عبد العزيز عكاشة عزام للقيام بأعمال رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية لمدة عام واحد، ليدخل هذا القرار حيز التنفيذ رسميا اعتبار من تاريخ 4 مارس 2026. ويأتي هذا التكليف في توقيت استراتيجي وحساس يتطلب قيادة فنية قادرة على إدارة القطاعات المالية غير المصرفية، وسط تحولات اقتصادية كبرى تهدف إلى تعزيز الشمول المالي وضبط إيقاع سوق المال المصري.
لماذا يعد هذا التكليف محوريا في الوقت الراهن؟
تكمن أهمية هذا القرار في كونه يمس مباشرة استقرار الأنشطة المالية غير المصرفية، وهي الركيزة التي يعتمد عليها ملايين المواطنين والمستثمرين في مصر. وتتولى الهيئة العامة للرقابة المالية مسؤولية الرقابة والإشراف على قطاعات حيوية تشمل:
- سوق رأس المال: بما يضمن حماية حقوق المتعاملين في البورصة المصرية.
- قطاع التأمين: وتطوير المنتجات التأمينية التي تخدم الأسر والمؤسسات.
- التمويل العقاري: الذي يمثل عصب التوسع العمراني وتملك الوحدات السكنية.
- التأجير التمويلي والتخصيم: لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في الحصول على السيولة.
- التمويل متناهي الصغر: وهو القطاع الأكثر تأثيرا في حياة المواطنين البسطاء وتوفير فرص العمل.
خلفية رقمية ودور الهيئة في الاقتصاد القومي
تعمل الهيئة في بيئة اقتصادية تتسم بالتحديات الرقمية والتمويلية، حيث تشير الإحصائيات إلى نمو مطرد في أرصاد التمويل متناهي الصغر التي تجاوزت حاجز 45 مليار جنيه في فترات سابقة، مع استهداف زيادة هذا الرقم لدعم الفئات الأكثر احتياجا. إن اختيار قيادة جديدة للرقابة المالية في عام 2026 يعكس الرغبة في ضخ دماء جديدة لضمان تنفيذ استراتيجية التنمية المستدامة، مع التركيز على الأرقام والنتائج العملية التي تلمس حياة المواطن من خلال:
- خفض تكلفة الحصول على الخدمات المالية عبر الحلول التكنولوجية.
- توسيع قاعدة المستفيدين من الحماية التأمينية ضد المخاطر المختلفة.
- تعظيم دور الصناديق الاستثمارية في توفير وعاء ادخاري آمن ومربح للمواطنين.
التوقعات المستقبلية والإجراءات الرقابية
من المتوقع أن يركز رئيس الهيئة الجديد، إسلام عبد العزيز عكاشة عزام، خلال عام التكليف على ملفات التحول الرقمي والتكنولوجيا المالية FinTech، لسهولة وصول الخدمات المالية للقرى والأقاليم بعيدا عن التعقيدات البيروقراطية. كما تترقب الأسواق تشديد الرقابة على الشركات لضمان الالتزام بقواعد الحوكمة وحماية حقوق الأقلية من المساهمين، مما يرفع تصنيف مصر في مؤشرات مناخ الاستثمار الدولية.
إن استمرارية العمل في الهيئة برئاسة جديدة تضمن عدم حدوث فجوة إدارية في تنظيم الأسواق، خاصة مع توجه الدولة نحو طرح المزيد من الشركات الحكومية في البورصة ضمن برنامج الطروحات، وهو ما يتطلب رقابة حازمة وشفافية مطلقة لضمان نجاح هذه الصفقات الكبرى وتوفير موارد مالية للدولة تساهم في خفض معدلات التضخم وتحسين معيشة المواطن المصري.



