أخبار مصر

أولوية للمستأجرين في شقق الدولة مقابل إخلاء وحدات «الإيجار القديم» فوراً

تفتح الحكومة المصرية بابا جديدا لإنهاء أزمة “الإيجار القديم” عبر منح المستأجرين الحاليين أولوية مطلقة في الحصول على وحدات سكنية وتجارية بديلة، سواء بنظام التمليك أو الإيجار، بشرط تقديم إقرار رسمي بإخلاء العين المستأجرة فور التخصيص، وهو ما يعد تحولا جذريا لضمان توفير بديل آمن للمواطنين قبل انتهاء المدد القانونية المحددة في التعديلات الجديدة، في خطوة تهدف إلى حلحلة ملف استمر عالقا لعقود طويلة.

تفاصيل تهمك: كيف تحصل على وحدة بديلة؟

أتاح القانون للمستأجر الأصلي، أو من امتد إليه عقد الإيجار (الزوج أو الزوجة)، الحق في طلب تخصيص وحدة بديلة من الوحدات التي تطرحها الدولة، وذلك وفق المسارات التالية:

  • تقديم طلب رسمي لتخصيص وحدة (سكنية أو غير سكنية) قبل انقضاء المدة القانونية لانتهاء العقود بمدة لا تقل عن عام واحد.
  • إرفاق إقرار كتابي ملزم بإخلاء وتسليم العين المستأجرة الحالية بمجرد صدور قرار التخصيص واستلام الوحدة الجديدة.
  • الأولوية تمتد لتشمل الوحدات التي تعلن عنها الدولة بكافة أنظمتها، حيث يتمتع مستأجر “الإيجار القديم” بأسبقية في الترتيب بمجرد استيفاء الشروط.
  • يراعى في ترتيب الأولويات طبيعة المنطقة الجغرافية التي يقطنها المستأجر حاليا، لضمان استقرار الأسر في محيط اجتماعي واقتصادي مناسب.

خلفية رقمية وإجرائية: الجدول الزمني والضوابط

يأتي هذا التحرك في ظل سعي الدولة لضبط العلاقة بين المالك والمستأجر، حيث تشير التقديرات غير الرسمية إلى وجود نحو 3 ملايين وحدة تخضع لقانون الإيجار القديم، وهو ما يتطلب خطة إسكانية ضخمة لاستيعاب الراغبين في البدائل. وبموجب القانون، تتولى الجهات التنفيذية المهام التالية:

  • يصدر رئيس مجلس الوزراء، بناء على عرض وزير الإسكان، قرارا يحدد القواعد والشروط والإجراءات خلال 30 يوما من بدء العمل بالقانون.
  • تلتزم كافة جهات الدولة بحصر الوحدات المتاحة لديها وعرضها على مجلس الوزراء لاعتمادها وتخصيصها للمستحقين.
  • تحديد جهات الدولة المنوط بها التخصيص بوضوح لمنع التداخل في الاختصاصات وتسريع عملية التسليم.

متابعة ورصد: توقعات التنفيذ والرقابة

من المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة مراقبة دقيقة لآليات طرح الوحدات السكنية ضمن مشروعات مثل “سكن لكل المصريين” أو وحدات الإسكان الاجتماعي والمتميز، لضمان مواءمة أسعارها وقيمتها الإيجارية مع دخول المستفيدين من قانون الإيجار القديم. ويعد هذا المسار التشريعي محاولة لموازنة حقوق الملاك في استرداد عقاراتهم، وحقوق المستأجرين في الحصول على سكن بديل لائق تحت مظلة مشروعات الدولة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار العقارات في السوق الحر لمستويات قياسية تجعل من الصعب على فئات واسعة الحصول على بديل دون دعم حكومي مباشر يضمنه هذا القانون.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى