«التضامن» تطلق مبادرة لتوسيع «الرعاية الأسرية البديلة» وتعزيز فاعليتها بالدولة

تخطو وزارة التضامن الاجتماعي خطوات متسارعة نحو تصفير مؤسسات الرعاية التقليدية واستبدالها بنظام الرعاية الأسرية البديلة، حيث تفقدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، مركز كفالة جمعية الأورمان بمنطقة المهندسين بالجيزة، في زيارة ميدانية لمتابعة آليات دمج الأطفال في أسرهم البيولوجية أو البديلة، وضمان تقديم الرعاية الأولية لهم وفق أعلى المعايير العالمية قبل نقلهم إلى بيئة أسرية مستقرة.
مصلحة الطفل الفضلى.. ماذا يقدم مركز الكفالة؟
يعد مركز كفالة جمعية الأورمان، العضو في التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، حلقة وصل تقنية وإنسانية هامة في منظومة الرعاية الاجتماعية بمصر، حيث يعمل كمركز استقبال وتصنيف وإقامة مؤقتة للأطفال، ويرتكز دوره على محورين أساسيين لخدمة المستفيدين:
- توفير الرعاية الصحية والاجتماعية الأولية للأطفال فور استقبالهم لضمان سلامتهم الجسدية والنفسية.
- إعادة دمج الأطفال في أسرهم الطبيعية (البيولوجية) أو الممتدة بعد دراسة الحالة الاجتماعية.
- تسهيل إجراءات إلحاق الأطفال بالأسر البديلة الكافلة في حال تعذر دمجهم مع ذويهم.
- تنظيم جلسات المشاهدة للأسر الراغبة في الكفالة لضمان التوافق النفسي والاجتماعي بين الطفل والأسرة.
خطة الدولة للتحول نحو الرعاية الأسرية
تأتي هذه الزيارة في توقيت استراتيجي تعكف فيه الوزارة على تنفيذ استراتيجية الرعاية البديلة، والتي تهدف إلى تقليل الاعتماد على دور الأيتام والتوجه نحو الكفالة المنزلية، حيث أشادت الوزيرة بمعدلات جلسات المشاهدة المنفذة بالمركز، مؤكدة أن مصلحة الطفل الفضلى تقتضي نشأته داخل جو أسري طبيعي وليس داخل مؤسسة إيوائية. وتعمل الجمعية بالتنسيق مع الوزارة على تأهيل الأبناء نفسيا واجتماعيا لضمان دمجهم كعناصر فاعلة في المجتمع المصري، مع الالتزام الكامل بالمعايير الرقابية التي تضمن استمرار جودة الرعاية بعد الكفالة.
خلفية رقمية ومؤسسية للعمل الأهلي
تشير البيانات الرسمية لوزارة التضامن الاجتماعي إلى وجود توجه لزيادة أعداد الأسر البديلة التي تجاوز عددها 14.5 ألف أسرة كافلة في مصر، مع تبسيط الإجراءات القانونية والإدارية لتشجيع المواطنين على الكفالة. وتعتبر جمعية الأورمان من الشركاء الاستراتيجيين للوزارة في هذا الملف، حيث تضع ملف تطوير دور الأيتام وتأهيل الأبناء على رأس أولوياتها التنموية، بمشاركة قيادات العمل الأهلي ومنهم أحمد الجندي رئيس مجلس إدارة جمعية الأورمان، واللواء ممدوح شعبان المدير عام للجمعية، الذين شددوا على أهمية المتابعة الميدانية من قيادات الدولة لدعم مؤسسات المجتمع المدني.
متابعة ورصد: دمج وتأهيل شامل
من جانبه، أكد اللواء ممدوح شعبان أن الزيارة منحت العاملين دفعة معنوية لمواصلة العمل وفق المعايير العالمية، مشيرا إلى أن الجمعية لا تكتفي بالإقامة بل تركز على التأهيل التعليمي والتقني للأبناء. ورافق الوزيرة خلال الجولة المستشار كريم قلاوي المستشار القانوني للوزيرة، ومحمود فؤاد المدير التنفيذي للجمعية، حيث تم استعراض خطط التوسع في جذب الأسر الكافلة وتوفير الدعم اللازم لهم لضمان نجاح تجربة الكفالة، مع تشديد الرقابة لضمان التزام الجمعيات الأهلية بمعايير الرعاية البديلة المعتمدة دوليا.




