علاج «2557» مصاباً في مستشفيات إسرائيل منذ بدء المواجهة مع إيران

كشفت السجلات الطبية لوزارة الصحة الإسرائيلية عن قفزة حادة في أعداد المصابين جراء التصعيد العسكري المستمر، حيث استقبلت المستشفيات 2557 مصابا منذ اندلاع المواجهة، كان آخرهم 205 حالات تم تسجيلها يوم الثلاثاء الماضي فقط، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الإسرائيلي ضغوطا غير مسبوقة لتمويل الحرب، وسط مساع رسمية لضخ عشرات المليارات من الشواكل لدعم المجهود الحربي الذي تصفه القيادة الإسرائيلية بأنه مرحلة فاصلة لتغيير وجه الشرق الأوسط.
ميزانية الحرب والتبعات الاقتصادية المتوقعة
تخطط الحكومة الإسرائيلية لإجراء تعديلات هيكلية وجذرية في ميزانية الدولة لمواجهة النفقات العسكرية المتصاعدة التي فرضتها جبهات القتال، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع الاقتصادية العامة. وأكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الحاجة باتت ملحة لإضافة عشرات المليارات من الشواكل (العملة المحلية) كزيادة استثنائية، مشيرا إلى أن هذه التكلفة الباهظة تمثل ثمنا لابد من دفعه في سبيل ما وصفها بـ الحملة الضرورية التي تشنها واشنطن وتل أبيب.
وتشير المعطيات المالية إلى أن هذه الزيادات المطلوبة ستؤثر على بنود الإنفاق المدني والخدمات العامة، حيث تتمحور الأولويات الحالية حول:
- تغطية تكاليف الذخيرة والمعدات العسكرية واللوجستيات.
- توفير تمويل طوارئ لرواتب جنود الاحتياط الذين تم استدعاؤهم بكثافة.
- دعم المنظومة الدفاعية لمواجهة التهديدات الصاروخية ومسيرات الاستطلاع والانتحار.
- ترميم البنية التحتية المتضررة في المناطق الحدودية والمستوطنات المتأثرة بالقصف.
خلفية رقمية ومؤشرات الخسائر البشرية
تعكس لغة الأرقام حجم الضغط المسلط على القطاع الصحي الإسرائيلي، فبالإضافة إلى التكلفة المالية التي تقدر بمليارات الشواكل، فإن التدفق اليومي للمصابين يضع المراكز الطبية في حالة تأهب قصوى. وتظهر المقارنة الإحصائية بين الأيام الأولى للتصعيد وما سجلته الوزارة يوم الثلاثاء (205 إصابات) أن وتيرة الإصابات تظل في منحنى مرتفع، مما يستنزف الموارد البشرية والطبية المتوفرة.
وعلى الصعيد السياسي والعسكري، يرى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج أن العمليات الجارية حاليا قد تكون الفصل الأخير من الصراع، وهو ما يشير إلى نية التصعيد لحسم المعركة بأي ثمن. لكن هذا الحسم يصطدم بعقبة التكاليف المالية، حيث يرى مراقبون اقتصاديون أن العجز المالي قد يتفاقم بشكل يتجاوز التقديرات السنوية المعتمدة، خاصة مع استمرار الحرب لفترات زمنية غير محددة.
توقعات المشهد ومستقبل تمويل المجهود الحربي
من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة نقاشات محتدمة داخل الكنيست والحكومة الإسرائيلية لإقرار ميزانية طوارئ، حيث يواجه وزير المالية ضغوطا لموازنة الاحتياجات العسكرية مع الحفاظ على استقرار العملة (الشيكل) ومنع انهيار قطاعات إنتاجية تأثرت بغياب القوة العاملة. وتؤكد التصريحات الرسمية أن الأولوية المطلقة ستكون لتسليح الجيش وتأمين الجبهة الداخلية، مع احتمالية فرض ضرائب جديدة أو تقليص في مخصصات الوزارات الخدمية لتعويض الفارق المالي الضخم المطلوب لتغطية تكاليف الحرب المستعرة.



