السيسي يتابع «التحرك الأخير» في أسعار المنتجات البترولية والغاز غداً

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال اجتماعه اليوم مع رئيس الوزراء ووزير البترول، بالإسراع في توطين تكنولوجيا الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي لرفع معدلات إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي من الآبار غير التقليدية، مع ضمان توفير الإمدادات البترولية اللازمة لمحطات الكهرباء والقطاعات الإنتاجية لمواجهة تداعيات الاضطراب الجيوسياسي الذي تشهده المنطقة وتأثيره المباشر على خريطة أسعار الطاقة العالمية.
توطين التكنولوجيا القيمة المضافة للمواطن والدولة
تستهدف الدولة من خلال هذه التحركات استغلال الموارد البترولية التي كان يصعب الوصول إليها بالطرق التقليدية، وهو ما يمثل نقلة نوعية في تأمين احتياجات السوق المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية. وتركز التوجيهات الرئاسية على عدة محاور خدمية وتشغيلية تهم المواطن والقطاع الصناعي:
- تحقيق الاستقرار التمويني للمواد البترولية والغاز الطبيعي بكافة محافظات الجمهورية.
- تأمين الوقود اللازم لعمل محطات توليد الكهرباء لضمان استدامة التغذية وتجنب الانقطاعات.
- تعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية عبر برنامج المسح الجوي، مما يفتح الباب أمام استثمارات تعدينية توفر فرص عمل جديدة.
- تهيئة البيئة الاقتصادية لتطبيق تقنيات الحفر الحديثة بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية لضمان أقل تكلفة إنتاجية ممكنة.
خلفية رقمية وسياق اقتصادي لأسعار الطاقة
يأتي هذا التحرك الرسمي في وقت حساس تعاني فيه أسواق الطاقة من تذبذبات حادة، حيث يتأثر السوق المصري بتصاعد الأحداث الإقليمية التي أدت إلى تحركات اضطرارية في أسعار المنتجات البترولية والغاز. وبمراجعة السياق الحالي، نجد أن الدولة تسعى لامتصاص هذه الصدمات السعرية من خلال:
- زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي عبر تقنيات الحفر غير التقليدية لتقليص حجم الفجوة التي يتم استيرادها بالعملة الصعبة.
- مراقبة تطورات خام برنت عالميا، والعمل على وضع سيناريوهات استباقية لضمان عدم تأثر القطاعات الحيوية بالزيادات المفاجئة.
- تطبيق التكسير الهيدروليكي الذي ساهم في تجارب دولية كبرى، مثل الولايات المتحدة، في تحويلها من مستورد إلى مصدر للطاقة، وهو النموذج الذي تسعى مصر لمحاكاته إقليميا.
متابعة المستقبل والرقابة على الموارد
شدد الاجتماع على أن الموقف التنفيذي لتطوير الشركات المصرية يجب أن يسير بالتوازي مع برامج المسح الجوي للبحث عن المعادن، لضمان تنويع مصادر الدخل القومي. وتراقب رئاسة الجمهورية بشكل دوري نتائج تطبيق هذه التقنيات لضمان التزام الشركات بجدول زمني يضمن زيادة الإنتاج قبل حلول مواسم الذروة الاستهلاكية. كما تواصل الحكومة إجراءاتها الرقابية لضمان وصول المواد البترولية لمستحقيها بالأسعار المعلنة، مع تكثيف العمل في حقول الإنتاج لتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية في ظل التوترات التي تهدد سلاسل الإمداد الدولية.




