الخارجية تطلق اجتماعا تنسيقيا لمتابعة شؤون وقضايا المصريين بالخارج «الآن»

كشفت الحكومة المصرية عن تحركات موسعة وشاملة لتقديم حزمة تيسيرات “غير مسبوقة” للمصريين في الخارج، حيث ترأس الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، اجتماعا تنسيقيا رفيع المستوى بمشاركة وزراء التربية والتعليم، والاتصالات، والتعليم العالي، وممثلي وزارات الدفاع والداخلية والمالية والبنك المركزي، لوضع حلول جذرية لملفات السيارات، والجمارك، وتجنيد المغتربين، وتطوير الخدمات القنصلية، وذلك في إطار خطة الدولة لتعزيز الارتباط بالوطن وتلبية تطلعات نحو 14 مليون مصري يعيشون وراء الحدود.
تفاصيل تهمك: حوافز إجرائية وخدمات “بنقرة واحدة”
ركز الاجتماع على تحويل المطالب التاريخية للمصريين في الخارج إلى واقع تنفيذي ملموس، من خلال ميكنة الإجراءات وتقليل الدورة المستندية التي كانت تمثل عائقا في السابق. وتناولت الخطوات القادمة ما يلي:
- مراجعة الإجراءات الجمركية المتعلقة بـ الهواتف المحمولة والسيارات الشخصية للمغتربين لتيسير دخولها.
- تطوير الخدمات القنصلية لتعامل بالكامل عبر الأنظمة الرقمية، مما يسهل استخراج الأوراق الثبوتية دون الحاجة لانتقالات طويلة.
- حل أزمة معادلة الشهادات الدراسية لأبناء المغتربين، مع ضمان نسب مرنة لقبولهم في الجامعات المصرية تراعي النظم التعليمية الدولية المختلفة.
- تسهيل إجراءات التجنيد للمصريين بالخارج عبر مبادرات خاصة تنهي العوائق القانونية التي تواجه الشباب.
- تقديم حوافز جديدة لمبادرة بيت وطن لتسهيل حصول المغتربين على وحدات سكنية وأراضي بآليات دفع ميسرة عبر التحويلات البنكية.
خلفية رقمية: ملف الهجرة ومساهمته في الاقتصاد
تأتي هذه التحركات في وقت تشكل فيه تحويلات المصريين بالخارج رافدا أساسيا للعملة الصعبة، حيث بلغت في بعض الأعوام نحو 31 مليار دولار، مما يجعل تعزيز الخدمات المقدمة لهم استثمارا استراتيجيا للدولة. تهدف الحكومة من خلال الرقمنة إلى تقليص زمن الحصول على الخدمة بنسبة تصل إلى 50%، خاصة في ملفات تجديد الجوازات وتحديث البيانات البنكية المرتبطة بالحسابات الادخارية في البنك المركزي المصري. كما يسعى التنسيق مع وزارة التعليم العالي إلى زيادة استيعاب الطلاب العائدين من دول النزاعات أو النظم التعليمية المختلفة، وهي خطوة مستدامة لتأمين مستقبل الأجيال الشابة وربطهم بالمنظومة التعليمية الوطنية.
متابعة ورصد: آلية التنفيذ والرقابة الدورية
اتفق الوزراء المشاركون على تحويل هذا الاجتماع إلى منصة تنسيقية دورية لضمان عدم تعطل القرارات في الجهاز الإداري. ومن المنتظر أن تشهد الأسابيع المقبلة الإعلان عن:
- إطلاق منصات إلكترونية موحدة تربط بين الوزارات الخدمية والبعثات الدبلوماسية في الخارج.
- تفعيل الحوافز المالية والبنكية التي تمت مناقشتها مع ممثلي البنك المركزي لتعظيم فائدة مدخرات المغتربين.
- إجراء دراسات قانونية لتقديم الدعم القانوني المجاني أو الميسر للمواطنين الذين يواجهون مشكلات عمالية في دول الاغتراب.
إن التحرك المصري الحالي يعكس بوضوح الانتقال من مرحلة “التواصل الودي” إلى مرحلة “الخدمات المؤسسية”، حيث تضع الدولة ثقلها الوزاري بالكامل لتذليل العقبات أمام أبنائها، مؤكدة أن المواطن في الخارج هو سفير للتنمية وشريك أصيل في بناء الجمهورية الجديدة.




