«الصحة العالمية» تعلن رصد «18» هجوماً على مرافق الرعاية الصحية في إيران

كشفت منظمة الصحة العالمية عن تدهور كارثي في الوضع الصحي بمنطقة الشرق الأوسط، يتقدمه توثيق 18 هجوما مباشرا استهدف مرافق الرعاية الطبية في إيران، وذلك في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تجاوز يومه العاشر، مما وضع المنظومات الصحية الإقليمية تحت ضغط هائل يهدد بانهيار الخدمات الأساسية أمام آلاف الجرحى والنازحين.
تداعيات إنسانية ومخاطر صحية محدقة
يتجاوز تأثير الصراع الحالي مجرد الإصابات الجسدية المباشرة ليصل إلى مرحلة التهديد الوبائي الشامل، حيث تسببت العمليات العسكرية في موجات نزوح واسعة النطاق أدت إلى تكدس مئات الآلاف في مراكز إيواء تفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة. وتبرز المخاطر الحالية في النقاط التالية:
- نزوح أكثر من 100 ألف شخص في إيران إلى مناطق مختلفة بحثا عن الأمن.
- تشريد نحو 700 ألف نازح داخلي في لبنان يعيشون في ملاجئ جماعية مكتظة.
- تدهور حاد في الوصول إلى المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي والنظافة الشخصية.
- ارتفاع قياسي في احتمالات تفشي التهابات الجهاز التنفسي وأمراض الإسهال المعدية.
- خطر مضاعف يواجه الفئات الضعيفة، وتحديدا النساء والأطفال، نتيجة نقص الرعاية والتحصينات.
خلفية رقمية لضحايا التصعيد
ترسم الإحصائيات الصادرة عن السلطات الصحية الوطنية صورة قاتمة لحجم الخسائر البشرية التي خلفتها الأيام العشرة الماضية، حيث تعكس الأرقام ضغطا يفوق القدرات الاستيعابية للمستشفيات التي تعاني أصلا من استهداف منشآتها:
- إيران: سجلت الحصيلة الأكبر بوقوع أكثر من 1300 حالة وفاة ونحو 9000 إصابة متنوعة.
- لبنان: رصدت السلطات ما لا يقل عن 570 حالة وفاة وتجاوز عدد الجرحى 1400 مصاب.
- إسرائيل: أفادت التقارير الرسمية بوقوع 15 حالة وفاة وتسجيل 2142 إصابة.
متابعة ورصد المنظمة الدولية
تؤكد منظمة الصحة العالمية أن استمرار الهجمات على المرافق الصحية يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، حيث تخرج هذه الهجمات المستشفيات عن الخدمة في وقت تشتد فيه الحاجة إليها. وتراقب الفرق الدولية حاليا مدى قدرة الأنظمة الصحية المحلية على الصمود أمام تدفق الإصابات، مع التحذير من أن استمرار العجز في إمدادات المياه والوقود للمستشفيات سيحول هذه المرافق إلى بؤر للأمراض بدلا من كونها مراكز للعلاج، وتطالب بتأمين ممرات إنسانية لضمان وصول المساعدات الطبية الضرورية قبل تفاقم الأزمة الوبائية في مخيمات النازحين.




