سفارة مصر ببغداد تعلن «تعليمات عاجلة» للمواطنين الراغبين في العودة للوطن

نجحت السفارة المصرية في بغداد في استصدار الموافقات اللازمة من السلطات الأردنية لترحيل وتسهيل عودة 173 مواطنا مصريا من المقيمين في العراق إلى أرض الوطن عبر معبر طريبيل-الكرامة الحدودي، في خطوة تأتي استجابة لطلبات المغادرة العاجلة وضمان عودة آمنة للمصريين عبر الأراضي الأردنية، شريطة الالتزام بحزمة من الضوابط والإجراءات اللوجستية الصارمة التي تضمن عدم الإقامة المؤقتة داخل المملكة الهاشمية.
خارطة العودة والتعليمات الإجرائية للمغادرين
حددت السفارة المصرية قائمة من الضوابط الفنية والزمنية التي يتعين على المواطنين المدرجة أسماؤهم اتباعها بدقة لتجنب المنع من السفر أو العرقلة على الحدود، وتتمثل هذه الضوابط في النقاط التالية:
- تزامن الوصول إلى المعبر الحدودي مع موعد مغادرة الأراضي الأردنية في نفس اليوم، حيث يمنع منعا باتا المبيت أو الإقامة داخل الأردن.
- إلزامية وجود حجز طيران مسبق ومؤكد (عمان-القاهرة) للمسافرين جوا عبر مطار الملكة علياء الدولي.
- توفير حجز عبارة من ميناء العقبة للمسافرين برا، مع العلم أن الجانب الأردني سيدقق في صحة هذه الحجوزات قبل السماح بالعبور.
- الالتزام بالتحرك الجماعي عبر الحافلات المعتمدة والمنسق معها مسبقا، وهي الجهة الوحيدة المخولة بنقل المغادرين من المعبر إلى منافذ السفر النهائية.
التزامات مالية وتنسيق لوجستي مباشر
في إطار توضيح التبعات المادية واللوجستية، شددت البعثة الدبلوماسية على أن المواطن يقع على عاتقه المسؤولية الكاملة في ترتيب رحلته الداخلية من محل إقامته بالعراق وصولا إلى نقطة الحدود، بما يشمل كافة النفقات المالية المترتبة على ذلك. وتجدر الإشارة إلى أن الربط بين العراق والأردن ومصر عبر معبر طريبيل يعد شريانا حيويا، خاصة في ظل تحسن الأوضاع الأمنية على الطرق الدولية، مما يقلص زمن الرحلة البرية مقارنة بالسنوات الماضية التي كانت تشهد تعقيدات أمنية كبيرة.
على المواطنين التنسيق المباشر مع الشركة المشغلة للحافلات المعتمدة من السلطات الأردنية، والالتزام الحرفي بالتوقيتات التي تحددها الشركة، حيث أن أي توجه فردي للمعبر دون تنسيق مسبق سيقابل بالرفض من قبل سلطات المنافذ، مما قد يؤدي إلى ضياع قيمة حجز الطيران أو العبارة.
آليات المتابعة والدعم القنصلي المستمر
أكدت القنصلية المصرية في بغداد أن هذه القائمة التي تضم 173 اسما هي جزء من جهود مستمرة لترتيب أوضاع الجالية المصرية، مشيرة إلى أن العمل لا يزال جاريا على استقبال طلبات إضافية. ولضمان انسيابية العمل، خصصت القنصلية خطا ساخنا يعمل على مدار 24 ساعة لتلقي الاستفسارات وحالات الطوارئ، ومساعدة المواطنين الراغبين في العودة على تسجيل بياناتهم تمهيدا لاستصدار موافقات لاحقة.
وتأتي هذه التحركات في سياق رعاية الدولة المصرية لمواطنيها في الخارج، وتسهيل إجراءات العودة لمن انتهت فترات عملهم أو يرغبون في مغادرة الأراضي العراقية، مع التأكيد على أن الالتزام بالقوانين المنظمة للطرف الثاني (الأردن) هو الضمانة الوحيدة لنجاح عملية الترحيل الجماعي دون معوقات قانونية تتعلق بقوانين الإقامة أو تجاوز الحدود.




