أخبار مصر

لاريجاني يتوعد بإظلام المنطقة خلال «30» دقيقة حال استهداف كهرباء إيران

دخلت المواجهة الكلامية بين طهران وواشنطن منزلقا خطيرا مع تهديد علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، بإغراق المنطقة بالكامل في ظلام دامس خلال 30 دقيقة فقط، إذا ما أقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على استهداف البنية التحتية لقطاع الكهرباء في إيران، في تصعيد ينذر بمواجهة شاملة قد تطال عصب الطاقة العالمي.

تصعيد إيراني ردا على تهديدات مضيق هرمز

تأتي هذه التصريحات الحادة في سياق ردود الفعل الإيرانية المتسارعة على تحذيرات أطلقها دونالد ترامب، والتي لوح فيها بشن ضربات عسكرية هي الأعنف من نوعها ضد الأهداف الإيرانية. وتركزت حرب التصريحات حول نقاط الاشتباك الاستراتيجية التالية:

  • هدد ترامب بضربة عسكرية تفوق في قوتها 20 ضعفا ما تلقته طهران سابقا إذا تعطل تدفق النفط.
  • تعتبر واشنطن أن أي مساس بحرية الملاحة في مضيق هرمز هو خط أحمر يستوجب ردا عسكريا مباشرا.
  • لاريجاني من جانبه استدعى الموروث الثقافي والديني بوصف الشعب الإيراني بانه شعب عاشوراء الذي لا يخشى التهديدات.
  • التلويح الإيراني بقطع الكهرباء عن الإقليم يعكس امتلاك طهران لأدوات حرب هجينة تتجاوز المواجهة العسكرية التقليدية.

تداعيات استهداف البنية التحتية للطاقة

لماذا يثير تهديد طهران باستهداف الكهرباء والنفط قلقا دوليا؟ تكمن الإجابة في الترابط العضوي بين شبكات الطاقة الإقليمية وأمن الإمدادات العالمي. فمن الناحية التقنية والاقتصادية، يمثل أي هجوم على قطاع الطاقة الإيراني شرارة قد تشعل الجبهات التالية:

أولا، تعتمد العديد من دول الجوار في آسيا الوسطى والعراق على الربط الكهربائي مع إيران، مما يعني أن استهداف المحطات الإيرانية سيؤدي تلقائيا إلى انهيار شبكات دولية مترابطة. ثانيا، يمر عبر مضيق هرمز ما يقرب من 21 مليون برميل نفط يوميا، أي نحو 21% من استهلاك النفط العالمي، ما يفسر سبب قلق الأسواق من تهديدات ترامب التي تعتبر أن عرقلة الملاحة تعني شللا في الاقتصاد العالمي.

خلفية المواجهة والأرقام الاستراتيجية

السياق الحالي يعيد للأذهان حجم الفجوة بين قدرات الطرفين، حيث تمتلك الولايات المتحدة أكبر ميزانية عسكرية في العالم تتجاوز 800 مليار دولار، بينما تعتمد إيران على استراتيجية الدفاع غير المتماثل والمليشيات الحليفة لتعويض الفارق في القوة التكنولوجية. وفيما يلي مقارنة توضح نقاط القوة في هذا الصراع:

  • القدرة الإيرانية: تفوق في إنتاج الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية قصيرة المدى القادرة على ضرب أهداف حيوية في محيط 2000 كيلومتر.
  • الضغط الأمريكي: سياسة الضغوط القصوى التي تهدف لتصفير صادرات النفط الإيرانية التي كانت تزيد عن 2.5 مليون برميل يوميا قبل العقوبات المشددة.
  • الأمن الإقليمي: استهداف الكهرباء يعني تعطيل محطات تحلية المياه في دول الخليج، مما يحول الصراع العسكري إلى أزمة إنسانية شاملة.

متابعة ورصد: سيناريوهات المواجهة القادمة

يرى المراقبون أن تغريدات لاريجاني وتصريحات ترامب تمثل ذروة “سياسة الحافة” التي يتبعها الطرفان لتحسين شروط التفاوض أو لردع الطرف الآخر عن أي مغامرة عسكرية. وتتجه الأنظار الآن نحو التحركات الميدانية في مياه الخليج، حيث تواصل القوات البحرية الدولية مراقبة حركة الناقلات لضمان عدم تنفيذ طهران لتهديداتها بإغلاق المضيق، وهو الأمر الذي إن حدث، سيؤدي إلى قفزة تاريخية في أسعار الخام قد تتجاوز حاجز 150 دولارا للبرميل في غضون أيام قليلة، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمنع وقوع الكارثة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى