سقوط «طائرتين» مسيرتين بمقر للجيش بنينوى وقصف يستهدف معسكر صقر ببغداد

تعرضت مواقع عسكرية تابعة للجيش العراقي وفصائل الحشد الشعبي في محافظتي نينوى وبغداد لهجمات جوية عبر طائرات مسيرة وقصف صاروخي جرى تنفيذها في وقت متزامن خلال الساعات الأخيرة، مما يضع البلاد أمام تصعيد أمني جديد يهدد استقرار المناطق المستهدفة ويزيد من وتيرة التوترات العسكرية التي تضرب المنطقة وتلقي بظلالها على المشهد الداخلي العراقي.
تفاصيل الهجمات الجوية في نينوى وبغداد
أكدت التقارير الواردة من مصادر أمنية رفيعة المستوى استهداف مقر كتيبة الهندسة التابعة للفرقة الـ14 في الجيش العراقي، والمتركزة في منطقة مخمور بمحافظة نينوى، عبر طائرتين مسيرتين انتحاريتين. وبالتزامن مع حادثة الشمال، تعرض معسكر صقر الواقع جنوب غربي العاصمة بغداد إلى قصف جوي مركز، وهو المعسكر الذي يضم مقارا حيوية تابعة لفصائل الحشد الشعبي، مما يعكس توجها لتوسيع رقعة الاستهدافات لتشمل مختلف صنوف القوات المسلحة العراقية في آن واحد.
القيمة المضافة والسياق الأمني
تكتسب هذه الهجمات خطورة مضاعفة نظرا للتوقيت الحساس الذي يمر به العراق؛ حيث يأتي هذا التصعيد في ظل:
- محاولات الحكومة العراقية تثبيت سياسة “النأي بالنفس” عن الصراعات الإقليمية المسلحة.
- تزايد الضغوط على القطاعين العسكري والأمني لتعزيز الحماية حول المنشآت الحيوية في ظل هجمات الطائرات المسيرة التي يصعب تتبعها تقليديا.
- مخاوف من تأثير هذه الضربات على حركة التنقل والخدمات في مناطق مثل مخمور، التي تعد نقطة ربط إستراتيجية بين نينوى وإقليم كردستان.
خلفية رقمية ومؤشرات الاستقرار
تشير البيانات الميدانية إلى أن مخمور والناطق المحيطة بها شهدت خلال العام الحالي تذبذبا في مستوى الاستقرار الأمني، حيث سجلت المنطقة سابقا نشاطا لبقايا تنظيم داعش، إلا أن دخول “المسيرات” على خط المواجهة ضد الجيش العراقي يعد تحولا نوعيا. كما أن معسكر صقر سبق وأن تعرض لحوادث انفجارات وقصف في سنوات 2019 و2020، مما يجعله من أكثر المواقع العسكرية حساسية في العاصمة بغداد، نظرا لتواجد مخازن أعتدة ثقيلة داخله، وهو ما يثير قلق السكان المحليين في مناطق الدورة والتاجي من تكرار حوادث الانفجارات الثانوية.
متابعة ورصد الإجراءات القادمة
من المتوقع أن تبدأ لجان تحقيقية عسكرية تحت إشراف قيادة العمليات المشتركة في فحص حطام الطائرات المسيرة لتحديد جهة الانطلاق وتقنية التصنيع المستخدمة، في خطوة تهدف إلى سد الثغرات الجوية وتفعيل منظومات الدفاع الجوي في القواعد العسكرية. وتبقى التوقعات المستقبلية مرهونة بقدرة السلطات على ضبط إيقاع التوترات الأمنية ومنع تحول العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، وسط ترقب لإصدار بيان رسمي يوضح حجم الأضرار المادية أو الخسائر البشرية إن وجدت نتيجة هذه الضربات المتلاحقة.




