صواريخ الحرس الثوري تستهدف قواعد «أمريكا» بالمنطقة وشمال الأراضي المحتلة الآن

في تصعيد غير مسبوق للعمليات العسكرية بالمنطقة، أطلق الحرس الثوري الإيراني هجوما صاروخيا واسع النطاق ضمن موجة رابعة تحت مسمى عملية الوعد الصادق 4، استهدفت بشكل مباشر القواعد الأمريكية والمنشآت العسكرية الإسرائيلية في شمال فلسطين المحتلة ومواقع بحرية استراتيجية، وذلك في ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك، ردا على ما وصفه الحرس بالعدوان المستمر وحماية للمصالح الإيرانية الإقليمية.
تفاصيل الهجوم والأهداف المعلنة
ركزت الموجة الرابعة من الهجوم على شل القدرات اللوجستية والعسكرية في جبهات متعددة، حيث تركز القصف الصاروخي والمسير على منطقة حيفا، الخضيرة، وكريات شمونا، إلى جانب استهداف مباشر لمقر الأسطول الخامس الأمريكي وقواعد عسكرية تابعة للولايات المتحدة في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة لتعيد رسم خريطة المواجهة الميدانية، حيث تعمدت طهران تكثيف الهجمات خلال أقل من 60 دقيقة عبر إطلاق ثلاث موجات متتالية سبقت هذه الصدمة الرابعة، مما يعكس رغبة في استنزاف منظومات الدفاع الجوي وتوجيه ضربات دقيقة لمواقع استراتيجية وحساسة في تل أبيب والشمال.
ترسانة السلاح المستخدمة في العملية
كشف البيان العسكري للحرس الثوري عن استخدام جيل متطور من التكنولوجيا العسكرية التي تظهر لأول مرة بهذا الزخم في مواجهة مباشرة، حيث شملت الترسانة الصاروخية ما يلي:
- صواريخ خرمشهر وفتاح: وهي صواريخ باليستية تمتاز برؤوس حربية فائقة القدرة التدميرية.
- صواريخ خيبرشكن وعماد وقدر: المعروفة بمدياتها الطويلة وقدرتها على تجاوز الرادارات.
- طائرات مسيرة انتحارية: دقيقة التوجيه مخصصة لضرب أهداف نقطية ثابتة ومتحركة.
السياق الإقليمي والدلالات الزمنية
يمثل هذا الهجوم نقطة تحول خطيرة، كونه يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترا متصاعدا وصراعا على النفوذ، واختيار توقيت ليلة القدر يحمل دلالات رمزية وسياسية كبيرة في العقلية العسكرية الإيرانية. وبالمقارنة مع هجمات سابقة، فإن عملية الوعد الصادق 4 تميزت بكثافة النيران وتنوع الأسلحة، ما يشير إلى تطوير طهران لاستراتيجية الإغراق الصاروخي التي تهدف إلى تحييد التكنولوجيا الدفاعية المتطورة للخصوم. وتوضح التقارير أن هذه الهجمات وضعت المصالح الأمريكية في مرمى النيران المباشرة بجانب المواقع الإسرائيلية، مما يرفع من سقف المخاطر المتعلقة باندلاع مواجهة إقليمية شاملة.
الرصد الميداني والتوقعات القادمة
تؤكد التقارير الرسمية الصادرة عن التلفزيون الإيراني أن العمليات لا تزال مستمرة، مع وجود إشارات إلى إمكانية دخول موجات إضافية إذا استمرت حالة الاستنفار أو صدرت ردود فعل عسكرية من الطرف الآخر. ويتابع المحللون العسكريون حاليا حجم الأضرار الفعلية في تل أبيب وحيفا، وسط تكتم إعلامي شديد من جانب الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، في حين تراقب الدوائر الدولية بحذر شديد تحركات الأسطول الخامس في مياه الخليج والمنطقة، خشية أن تتحول هذه الموجات الصاروخية إلى اشتباك بحري واسع النطاق يهدد ممرات التجارة العالمية والطاقة.




