أخبار مصر

أهالي دمياط يتسابقون في مائدة إفطار «قريـة البصـارطـة» الخيرية الآن

في ملحمة تعكس أسمى معاني التكافل الاجتماعي، نظم أهالي قرية البصارطة بمحافظة دمياط، مساء اليوم، أضخم إفطار جماعي للعام الثاني على التوالي، ممتداً لمسافة تجاوزت 20 كيلومتراً، بمشاركة آلاف المواطنين من أبناء القرية والقرى المجاورة، وممثلي الكنيسة والأزهر، لتعلن القرية دخولها رسميا في منافسة “سباق الخير” الرمضاني وتحدي إفطار المطرية الشهير بالقاهرة.

تفاصيل تهمك: كرنفال الود في دمياط

تحول الإفطار من مجرد وجبة رمضانية إلى كرنفال شعبي، حيث تضافرت جهود الأهالي لتقديم لوحة تعكس الترابط الشعبي بمشاركة كافة الفئات العمرية والاجتماعية. وتجلت في هذا الحدث عدة ملامح تنظيمية لافتة للنظر تهدف إلى تعزيز روح الجماعة:

  • مشاركة أبناء كنيسة الروم الأرثوذكس بقيادة الكاهن هشام بندليمون، جنبا إلى جنب مع أئمة الأوقاف ورجال الأزهر الشريف بمحافظة دمياط.
  • تقسيم شباب القرية إلى مجموعات عمل منظمة، تولى بعضها تجهيز الموائد، بينما أشرف البعض الآخر على استقبال الضيوف عند بوابات القرية التي تزينت بالورود.
  • إعداد وجبات الإفطار بمشاركة واسعة من سيدات المنازل المتطوعات، اللاتي قمن بتجهيز آلاف الوجبات المنزلية ذات الطابع الدمياطي الأصيل.
  • تأمين وتنظيم حركة الدخول للزوار بمعرفة كبار السن وحكماء القرية لضمان انسيابية المشهد رغم الكثافة العددية الكبيرة.

خلفية رقمية: البصارطة في مواجهة المطرية

يأتي إفطار البصارطة هذا العام ليكسر الأرقام القياسية المحلية، حيث كشف المنظمون عن وصول طول موائد الإفطار إلى أكثر من 20 كم، وهو ما يعد ردا عمليا بروح المنافسة الإيجابية على “إفطار المطرية” الذي يعد الأقدم والأشهر في مصر. وتؤكد الإحصاءات الميدانية أن:

  • عدد الوجبات التي تم توزيعها تجاوز آلاف الوجبات المجهزة لاستيعاب الزخم المتزايد من القرى المجاورة.
  • التكلفة التقديرية للحدث اعتمدت بالكامل على الجهود الذاتية والتبرعات العينية من الأهالي، دون تحميل ميزانية الدولة أي أعباء.
  • الفترة التحضيرية للحدث استغرقت نحو 20 يوما منذ بداية شهر رمضان لتنسيق اللوجستيات والمواد الغذائية اللازمة.

متابعة ورصد: رسائل الخير والمستقبل

أكد القائمون على التنظيم أن هذا المشهد لم يكن لمجرد إطعام الطعام، بل هو رسالة واضحة حول قوة النسيج الاجتماعي المصري في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة. وأشار حمادة حماد، أحد المنظمين، إلى أن “المنافسة في الخير” هي المحرك الأساسي وراء هذا التنظيم الضخم، مؤكدا أن الرسالة هي أن “الخير في مصر لا يزال وفيرا”.

من جانبه، أوضح خالد الفار، من شباب المتطوعين، أن استدامة هذا الإفطار سنويا أصبحت التزاما أخلاقيا، حيث يخطط الشباب من الآن لتوسيع دائرة المشاركة في العام المقبل لتشمل سعة أكبر، مع التركيز على مراقبة الجودة والسلامة الصحية لكافة الوجبات المقدمة، لضمان استمرار البصارطة كأيقونة رمضانية في قلب محافظة دمياط، منافسة بذلك كبرى الموائد المصرية في المحافظات الأخرى.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى