لاريجاني يهاجم وزير الدفاع الأمريكي ويقارن قادة إيران بمرتادي جزيرة «إبستين»

شن علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، هجوما لاذعا على الإدارة الأمريكية ردا على تصريحات وزير الدفاع بيت هيجسيث، حيث استدعى لاريجاني فضيحة جزيرة إبستين الشهيرة لمواجهة الادعاءات الأمريكية بشأن اختباء القادة الإيرانيين، وذلك في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران بعد الضربات الأخيرة التي استهدفت مواقع إيرانية، مما يضع العلاقات بين الطرفين على حافة مواجهة إعلامية ودبلوماسية أكثر حدة.
مواجهة كلامية ساخنة وتراشق بالاتهامات
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية، حيث يسعى كل طرف إلى فرض روايته حول موازين القوى في المنطقة. فبينما يروج الجانب الأمريكي لفكرة التفوق العسكري الكاسح وقدرته على شل حركة القيادة الإيرانية، اختار لاريجاني الرد بأسلوب الهجوم الشخصي والأخلاقي على النخبة السياسية الأمريكية، مشددا على أن قادة إيران يتواجدون وسط شعبهم بعكس المسؤولين الأمريكيين الذين ارتبطت أسماؤهم بقضايا مثيرة للجدل. وتكمن أهمية هذا الرد في كونه يعكس استراتيجية إيرانية جديدة تهدف إلى إحراج واشنطن دوليا عبر فتح ملفات “القوة الناعمة” والأخلاقيات السياسية بدلا من الاكتفاء بالحديث عن الترسانة العسكرية.
تفاصيل تهمك حول تصريحات وزير الدفاع الأمريكي
تركز القلق الإيراني والاهتمام الدولي على النقاط التي طرحها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، والتي تضمنت اتهامات مباشرة ومشككة في استقرار القيادة العليا في إيران، ومن أبرز ما جاء فيها:
- ادعاء إصابة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بجروح بالغة نتيجة الهجمات الأخيرة.
- الزعم بوجود تشوهات قد تعيق قدرة القيادة الجديدة على ممارسة مهامها السياسية والعسكرية.
- التأكيد على اتساع الفجوة في التفوق العسكري لترجيح كفة الولايات المتحدة وحلفائها.
- وصف تحركات القادة الإيرانيين بأنها “اختباء تحت الأرض” خوفا من الاستهداف المباشر.
خلفية رقمية ومؤشرات الصراع العسكري
تشير البيانات الميدانية إلى أن هذا التصعيد اللفظي يأتي بعد نحو 14 يوما من تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية والصاروخية المنسقة التي شنتها قوات أمريكية وإسرائيلية على أهداف استراتيجية داخل إيران. وتعد هذه المرحلة هي الأخطر منذ سنوات، حيث ارتفعت وتيرة التهديدات المتبادلة بنسبة كبيرة. وبحسب تقارير مراكز الدراسات الدولية، فإن الإنفاق العسكري الأمريكي الموجه لمنطقة الشرق الأوسط شهد ارتفاعا ملحوظا في الربع الأخير، في محاولة لتعزيز الدفاعات وتحييد التهديدات الصاروخية الإيرانية التي تعتمد عليها طهران كأداة ردع أساسية.
متابعة ورصد للتداعيات المستقبلية
تتوقع الدوائر السياسية أن تؤدي هذه التصريحات المتبادلة إلى تعقيد أي فرص للتهدئة أو العودة لطاولة المفاوضات في المدى القريب. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تحركات رقابية وعسكرية مكثفة في مياه الخليج، مع احتمال لجوء إيران إلى تعزيز حضورها الميداني الشعبي لنفي ادعاءات “الاختباء”. كما يراقب المجتمع الدولي مدى تأثير هذه الاتهامات على استقرار الأسواق العالمية، خاصة وأن التراشق بالكلمات بين طهران وواشنطن غالبا ما يتبعه تحركات على الأرض قد تمس ممرات الطاقة العالمية وخطوط التجارة الدولية.




