أخبار مصر

فوضى عارمة تهدد الجيش الأمريكي لـ «عقود» بسبب غياب خطة حرب واضحة

كشفت تقارير استخباراتية وتحليلات عسكرية نقلتها صحيفة الجارديان البريطانية اليوم عن دخول منطقة الشرق الأوسط في نفق مظلم من الفوضى الشاملة، عقب انطلاق عمليات عسكرية أمريكية إسرائيلية مباغتة ضد إيران، تسببت في خسائر مادية فادحة بلغت 11.3 مليار دولار في الأيام الستة الأولى فقط، وسط تحذيرات من غياب خطة واضحة لمرحلة “ما بعد الضربات” وتخبط في دائرة صنع القرار داخل البيت الأبيض تحت قيادة دونالد ترامب، مما ينذر بعرقلة فاعلية الجيش الأمريكي لعقود مقبلة.

كواليس التصعيد وتداعيات الارتجال العسكري

تعيش المنطقة حالة من الترقب والقلق الشديد مع بدء أكبر تدخل عسكري أمريكي منذ غزو العراق عام 2003، حيث أكد خبراء في “صالة التحرير” أن هذا الصراع يختلف عن سابقيه كونه يعتمد على قرارات “متقلبة” وانهيار كامل في التنسيق بين الوكالات الحكومية الأمريكية. وتبرز الخطورة في النقاط التالية التي تمس الاستقرار الإقليمي:

  • استخدام بيانات استهداف “قديمة” من قبل البنتاجون أدى لمجازر إنسانية، منها سقوط صاروخ توماهوك على مدرسة للبنات أسفر عن مقتل 175 شخصا معظمهم أطفال.
  • توسع دائرة الاستهداف لتشمل مراكز قيادة حيوية، مما أدى لمقتل جنود أمريكيين في الكويت نتيجة هجمات بمسيرات إيرانية مضادة.
  • إغلاق مضيق هرمز، الشريان الحيوي لمنطقة الخليج، مما يهدد بتوقف 20% من إمدادات النفط العالمية ورفع أسعار الطاقة لمستويات قياسية تنهك اقتصاديات المنطقة.
  • تعثر عمليات إجلاء عشرات الآلاف من الرعايا الأمريكيين العالقين في مراكز الصراع.

نزيف اقتصادي وأرقام المواجهة الأولى

في قراءة رقمية للمشهد، أبلغ البنتاجون الكونجرس الأمريكي بأن الميزانية المستنزفة في الأسبوع الأول بلغت 11.3 مليار دولار، وهو رقم مرشح للتضاعف بشكل جنوني. وإليك مقارنة سياقية توضح فداحة هذه الأرقام:

  • التكلفة لا تشمل تعزيزات الدفاعات الصاروخية بعيدة المدى، مما يعني أن الفاتورة النهائية قد تتجاوز كلفة حروب استنزاف طويلة الأمد.
  • الخسائر المباشرة في الاقتصاد العالمي نتيجة تعطيل الملاحة في الخليج تقدر بمليارات الدولارات يوميا، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار السلع الغذائية والشحن.
  • فراغ السلطة الذي تسبب فيه مقتل قيادات إيرانية دون وجود بديل سياسي مدعوم، يضع المنطقة أمام سيناريو “الدولة الفاشلة” الذي اختبرته المنطقة سابقا في نماذج إقليمية أخرى، لكن بحجم كارثة أكبر بكثير.

غياب الرؤية ومستقبل الأمن الإقليمي

يرى مراقبون ومستشارون سابقون في الأمن القومي أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في القدرة العسكرية، بل في “فشل التخطيط”. فرغم أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة درست سيناريوهات التصادم مع طهران لسنوات، إلا أن إدارة ترامب الحالية تجاهلت هذه الدراسات لصالح قرارات ارتجالية. وتتجه التوقعات المستقبلية نحو:

  • تصاعد وتيرة الهجمات بالوكالة ضد المصالح الأمريكية في الدول المجاورة.
  • استمرار حالة “الفوضى العارمة” في غياب مسارات دبلوماسية للحل أو حتى خطة واضحة لكيفية “الخروج” من الحرب بعد تحقيق أهداف عسكرية محدودة.
  • تزايد الضغط الشعبي والدولي لوقف نزيف الدماء، خاصة مع تزايد عدد الضحايا المدنيين وتأثر سلاسل التوريد العالمية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى