أخبار مصر

إيران تعلن استخدام صواريخ «باليستية» متنوعة بقوة أكبر فوراً

كشفت وزارة الدفاع الإيرانية عن عزمها استخدام جيل جديد من الصواريخ الباليستية ذات القدرات التدميرية الفائقة والدقة المتناهية في العمليات القادمة، وذلك بالتزامن مع تنفيذ هجوم صاروخي مزدوج وغير مسبوق اليوم السبت، شنه الحرس الثوري الإيراني بالتعاون مع حزب الله اللبناني استهدف العمق الإسرائيلي، ما أدى إلى سقوط صواريخ بشكل مباشر في مدينة حيفا واندلاع انفجارات ضخمة، في خطوة تقلب موازين المواجهة العسكرية الحالية وتضع المنطقة أمام سيناريوهات تصعيد شاملة.

تصعيد ميداني وتكتيكات القوة التدميرية

يأتي إعلان المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية كتحول استراتيجي في إدارة الصراع، حيث لم يعد التركيز مقتصرا على كثافة النيران بل انتقل إلى نوعية السلاح المستخدم. ويشير التلويح باستخدام صواريخ باليستية أكثر دقة تدميرية إلى رغبة طهران في رفع كلفة أي مواجهة مباشرة عبر استهداف منشآت حيوية بدقة جراحية. وقد تجلى هذا الواقع الميداني اليوم من خلال الهجمات المشتركة التي نفذها حزب الله وإيران، والتي تميزت بقدرتها على اختراق منظومات الدفاع الجوي ووصول الرشقات الصارخية إلى أهداف استراتيجية في مدينة حيفا ومحيط قاعدة تل نوف الجوية الواقعة جنوب تل أبيب، وهي الأهداف التي تخضع عادة لحماية أمنية وعسكرية مشددة.

سياق المواجهة والرسائل العسكرية

تكمن أهمية هذا الخبر في توقيته وتكتيكه؛ فالعملية الصارخية المشتركة ليست مجرد رد فعل عسكري، بل هي ترجمة لتنسيق عالي المستوى في “غرفة العمليات المشتركة”. وتهدف هذه التحركات إلى تحقيق عدة نقاط إستراتيجية تهم المراقبين للمشهد العسكري:

  • إحداث شلل مؤقت في الحركة الحياتية داخل المدن الكبرى مثل حيفا وتل أبيب عبر تفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة.
  • اختبار قدرات الرصد الجوي الإسرائيلي عبر الهجمات المزدوجة التي تشتت فاعلية القباب الحديدية.
  • توجيه رسائل مباشرة بقرب استهداف القواعد الجوية الحساسة مثل قاعدة تل نوف، مما يعني احتمال تحول الأهداف من المراكز الحضرية إلى المنشآت العسكرية الصرفة.

خلفية عسكرية ومقارنة بالقدرات السابقة

يعد هذا النوع من التصعيد هو الأعنف منذ اندلاع شرارة المواجهات الحالية، وبالنظر إلى البيانات التاريخية للقدرات الصاروخية ومقارنتها بالواقع الجديد، نجد تطورا ملحوظا في الأرقام والتأثير:

  • يرى الخبراء العسكريون أن إعلان إيران عن صواريخ أعلى دقة يعني الوصول إلى معدل خطأ (CEP) يقل عن 10 أمتار، وهو ما يغير قواعد الاشتباك التقليدية.
  • الهجمات السابقة كانت تعتمد على أسراب من الطائرات المسيرة أو الرشقات الصاروخية قصيرة المدى، بينما يعتمد الهجوم الحالي على تنسيق مزدوج يجمع بين ثقل الصواريخ الإيرانية وقرب المنصات اللبنانية.
  • اتساع رقعة الإنذارات لتشمل جنوب تل أبيب يمثل زيادة في العمق المستهدف بنسبة تصل إلى 40 بالمئة مقارنة بالأسابيع الأولى للمواجهة.

توقعات المشهد ومستقبل العمليات

من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة وتيرة متسارعة من العمليات النوعية، خاصة مع دخول الصواريخ الباليستية الجديدة الخدمة الفعلية. وتراقب الدوائر الدولية بحذر شديد رد الفعل الإسرائيلي على استهداف حيفا وقاعدة تل نوف، حيث من المرجح أن تؤدي هذه الضربات إلى:

تكثيف العمليات الرقابية الجوية لمحاولة رصد منصات الإطلاق المتنقلة قبل استخدام الصواريخ ذات القوة التدميرية العالية. كما تشير التوقعات إلى أن الاستراتيجية الإيرانية الجديدة تهدف إلى فرض توازن رعب يمنع أي محاولة لتوسيع رقعة الحرب الإقليمية عبر إظهار القدرة على الوصول إلى أي نقطة جغرافية بدقة متناهية. ستبقى عيون المتابعين معلقة بالتصريحات القادمة من قناة القاهرة الإخبارية والمصادر الميدانية لرصد حجم الدمار الذي خلفته ضربات السبت وكيفية تعامل الأطراف الدولية مع هذا المنعطف الخطير.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى