سعر الحديد اليوم في مصر السبت 14 03 2026 يشهد ثباتا ملحوظا في الأسواق والمصانع

استقرت اسعار الحديد في الاسواق المصرية اليوم السبت 14 مارس 2026، ليتراوح سعر الطن تسليم ارض المصنع بين 34500 و37500 جنيه، بعد موجة من التذبذب السعري شهدت زيادة اخيرة بقيمة 1000 جنيه، مدفوعة بتوترات جيوسياسية في منطقة الخليج اثرت بشكل مباشر على تكاليف الشحن وسلاسل الامداد العالمية، وسط ترقب من القطاع العقاري لمدى تاثير هذه الاستقرار على حركة التشييد والبناء قبل مواسم الانتاج الكثيفة.
خريطة الاسعار والتكاليف المضافة للمستهلك
رغم استقرار الاسعار في المصانع الكبرى، الا ان السوق المحلي شهد تباينا في اسعار التنفيذ النهائية نتيجة فروق تكاليف النقل وهوامش ربح الموزعين. ويصل متوسط سعر الطن النهائي للمستهلك الى نحو 36000 جنيه، في حين رصدت شعبة مواد البناء قيام بعض التجار برفع الاسعار بقيم تتراوح بين 500 الى 1000 جنيه للطن الواحد بشكل غير رسمي، مستغلين مخاوف نقص التوريد او ارتفاع تكاليف المحروقات التي تنعكس على عمليات النقل بين المحافظات.
وتشير البيانات الى ان الفجوة بين سعر ارض المصنع وسعر المستهلك تضيق وتتسع حسب الموقع الجغرافي، حيث تزيد الاسعار في محافظات الصعيد والمناطق النائية بنحو 1000 جنيه اضافية عن الاسعار المعلنة في القاهرة والدلتا، وذلك لتغطية نفقات اللوجستيات والشحن التي تاثرت عالميا بارتفاع اسعار الطاقة.
قائمة اسعار الحديد في المصانع المصرية
سجلت المصانع والشركات الكبرى استقرارا نسبيا في قوائمها السعرية المعتمدة، وجاءت ابرز الاسعار المعلنة اليوم على النحو التالي:
- حديد عز: 37200 جنيه للطن.
- حديد بشاي: 37600 جنيه للطن.
- حديد المصريين وسويس للصلب: 36500 جنيه للطن.
- حديد المراكبي: 36300 جنيه للطن.
- حديد الجيوشي والعشري: 35500 جنيه للطن.
- حديد الجارحي: 34600 جنيه للطن.
تاثير الحرب وارتفاع تكلفة الشحن والوقود
يرجع المحللون والمسؤولون في شعبة مواد البناء الزيادة الاخيرة قبل مرحلة الثبات الراهنة الى “عوامل خارجية” بحتة، حيث ادت الحرب في منطقة الخليج الى اضطراب في ممرات الملاحة، مما رفع تكلفة التامين البحري والشحن بنسب متفاوتة. هذا الارتفاع تزامن مع زيادة عالمية في اسعار المحروقات، وهي المحرك الاساسي لمعدات الاستخراج وافران الصهر ونقل المنتج النهائي، مما اضطر المصانع الى تحريك اسعارها بواقع 1000 جنيه للطن لامتصاص جزء من زيادة تكاليف الانتاج.
وبالمقارنة مع الربع الاخير من العام الماضي، فان اسعار الحديد لا تزال في مستويات مرتفعة تتطلب رقابة صارمة على الاسواق لضمان عدم وجود مغالاة من الحلقات الوسيطة (التجار والموزعين)، خاصة وان الحديد يمثل العصب الاساسي في تكلفة الوحدة السكنية، واي زيادة فيه تتبعها مباشرة قفزات في اسعار العقارات قيد التنفيذ.
الرقابة وتوقعات سوق البناء والتشييد
تراقب الغرف التجارية بالتنسيق مع الجهات الرقابية حركة البيع والشراء في المنافذ المختلفة للتاكد من الالتزام بالاسعار المعلنة، خاصة بعد رصد محاولات من بعض التجار لتحقيق مكاسب سريعة عبر رفع الاسعار رغم ثباتها في المصنع. ويعد استقرار سعر الحديد عند مستويات 36 الف جنيه في المتوسط عاملا حيويا للمقاولين واصحاب المشروعات لتقدير تكاليف الجدوى الاقتصادية لمشروعاتهم دون الوقوع في فخ التغيرات الفجائية.
ويتوقع خبراء السوق ان تستمر حالة الثبات خلال الاسابيع المقبلة ما لم تطرا متغيرات سياسية جديدة تؤثر على اسعار الطاقة العالمية، مشددين على ان توفر المعروض في المصانع يساهم بشكل كبير في كبح جماح السوق السوداء ومنع الاحتكار في مخازن الموزعين بمختلف محافظات الجمهورية.




