إسقاط «115» مسيرة بينها طائرة «هرمس» فوق طهران بأمر الحرس الثوري

رفض الرئيس الامريكي دونالد ترامب بشكل قاطع، يوم السبت، مبادرات دبلوماسية تقودها قوى إقليمية في الشرق الاوسط تهدف لوقف الحرب الدائرة ضد إيران منذ أسبوعين، مؤكدا اصراره على الاستمرار في العمليات العسكرية حتى اضعاف قدرات طهران بالكامل، تزامنا مع دعوة السفارة الامريكية في بغداد لكافة رعاياها بمغادرة العراق فورا تحسبا لتصعيد أمني غير مسبوق في المنطقة.
ترامب يغلق أبواب التفاوض: لا بديل عن الاستسلام
كشفت تقارير استخباراتية ومصادر مطلعة لوكالة رويترز أن إدارة ترامب وجهت رسائل حاسمة لحلفائها، وعلى رأسهم سلطنة عمان، مفادها أن الوقت الحالي ليس للحوار. وتأتي هذه التطورات في ظل واقع ميداني يتسم بالحدة، حيث تضع واشنطن استراتيجية “الضغط العسكري الأقصى” كبديل عن طاولة المفاوضات التي حاولت مسقط فتحها مرارا خلال الساعات الماضية.
- الادارة الامريكية رفضت رسميا مقترحا للوساطة يهدف لإنهاء الهجوم الجوي الواسع.
- البيت الأبيض يرى أن إيران أصبحت مهزومة عسكريا ولا مصلحة في منحها طوق نجاة سياسي.
- العمليات العسكرية الامريكية الاسرائيلية المشتركة ستستمر لتقويض مفاصل القوة لدى الحرس الثوري.
- ترامب وصف التقارير التي تتحدث عن رغبته في التفاوض بأنها أخبار كاذبة تروجها وسائل إعلام لا تنقل الحقيقة.
خلفية رقمية وميدانية: 115 مسيرة تحت المقصلة
على الصعيد الميداني، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن دفاعاته الجوية نجحت في إسقاط طائرة مسيرة متطورة من طراز هرمس في سماء العاصمة طهران. وتشير الإحصائيات الصادرة عن الجانب الإيراني إلى أن إجمالي الخسائر الجوية للقوات المهاجمة منذ اندلاع الشرارة الأولى للحرب قبل 14 يوما قد ارتفع إلى 115 مسيرة، وهو رقم يعكس كثافة الهجمات الجوية غير المسبوقة التي تستهدف المنشآت الحيوية والقواعد العسكرية.
وبالمقارنة مع حروب سابقة في المنطقة، فإن معدل الاستهداف الجوي في هذه المواجهة يتجاوز العمليات التقليدية، حيث يعتمد التحالف الأمريكي الإسرائيلي على تكنولوجيا الجيل الخامس والمسيرات الانتحارية لتدمير الدفاعات الجوية الإيرانية قبل الدخول في أي مرحلة برية محتملة، وهو ما يفسر تصريح ترامب بأن إيران تحتضر عسكريا وفقدت أهم قادتها الميدانيين.
متابعة ورصد: سيناريوهات التصعيد في العراق والمنطقة
تراقب الدوائر السياسية بقلق بالغ البيان التحذيري العاجل الذي أصدرته السفارة الأمريكية في بغداد، حيث يعكس طلب المغادرة الفورية للمواطنين الأمريكيين وجود تقارير أمنية تشير إلى احتمالية انتقال شرارة الحرب إلى الأراضي العراقية عبر فصائل موالية لطهران. الخبراء يرون أن رفض ترامب للتفاوض يعني إغلاق كافة الأبواب أمام التهدئة، مما قد يدفع المنطقة نحو حرب استنزاف طويلة الأمد.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تكثيفا للطلعات الجوية، مع استمرار واشنطن في فرض حصار مطبق يمنع وصول أي إمدادات عسكرية لطهران. وكانت تصريحات ترامب عبر منصته تروث سوشال قد قطعت الشك باليقين حينما قال: لن يوافق على أي اتفاق لا يتضمن استسلاما كاملا وتفكيكا شاملا للقدرات العسكرية الإيرانية، مما يضع المجتمع الدولي أمام خيارات محدودة لمنع اتساع رقعة الصراع.




