أخبار مصر

الاحتلال يداهم القدس ومستوطنون يطلقون الرصاص الحي على بلدات في «نابلس»

كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات المستوطنين، اليوم السبت، من عمليات المداهمة والاعتداءات الميدانية في مدينتي القدس ونابلس، حيث اقتحم جنود الاحتلال المحال التجارية في منطقة قلنديا وشلوا حركة السير الحيوية، بالتزامن مع هجمات للمستوطنين بالرصاص الحي استهدفت منازل المواطنين في بلدة قصرة، مما يعكس تصعيداً ميدانياً يستهدف تقطيع أوصال الضفة الغربية وتضييق الخناق الاقتصادي والمعيشي على الفلسطينيين في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متزايدة.

تفاصيل الاعتداءات وتأثيرها على حركة المواطنين

تركزت الانتهاكات في منطقة شمال القدس، حيث تحول شارع قلنديا الذي يعد الشريان الرئيسي الواصل بين مدينتي رام الله والقدس إلى منطقة عسكرية مغلقة جزئياً. وقامت قوات الاحتلال بسلسلة إجراءات تعسفية شملت الآتي:

  • اقتحام وتفتيش عدد من المحال التجارية وترويع أصحابها والعاملين فيها.
  • إطلاق قنابل الصوت بشكل عشوائي تجاه مركبات المواطنين المتوقفة والمارة.
  • إغلاق الطريق بشكل جزئي، مما أدى إلى خلق ازدحام مروري خانق وتعطيل مصالح الآلاف من الموظفين والطلبة.
  • انتشار مكثف للمشاة من جنود الاحتلال في محيط الطرق المؤدية إلى الحاجز العسكري لمنع انسيابية الحركة.

تصعيد المستوطنين في نابلس وهجمات بالرصاص

في تطور خطير يعكس انفلاتاً أمنياً، انتقلت المواجهات إلى محافظة نابلس، وتحديداً في المنطقة الجنوبية والغربية. وتأتي هذه الهجمات ضمن سياق تصاعد اعتداءات المستوطنين التي سجلت أرقاماً قياسية خلال العام الجاري. وشملت أبرز ملامح العدوان في نابلس اليوم ما يلي:

  • هجوم شنه مستوطنون على المنطقة الغربية في بلدة قصرة، استخدموا خلاله الرصاص الحي لتفريق الشبان ومنعهم من حماية ممتلكاتهم.
  • اقتحام مجموعة أخرى من المستوطنين لمدخل قرية بورين، وتنفيذ جولات استفزازية بين منازل المواطنين الآمنة.
  • محاولات مستمرة لفرض واقع جغرافي جديد عبر ترهيب المزارعين وسكان المناطق القريبة من المستوطنات.

خلفية ميدانية وتداعيات جغرافية

تكمن أهمية هذا التصعيد في كونه يستهدف نقاط التماس والربط الجغرافي بين محافظات شمال ووسط الضفة. إن شارع قلنديا ليس مجرد طريق، بل هو المركز التجاري الأهم الذي يربط القدس بمحيطها الشمالي، وإغلاقه يعني شلل في حركة البضائع والأفراد. وتشير التقارير الحقوقية إلى أن العام 2024 شهد زيادة بنسبة تزيد عن 40 بالمئة في وتيرة اعتداءات المستوطنين المسلحة مقارنة بالأعوام السابقة، خاصة في القرى المحيطة بمدينة نابلس التي تعاني من حصار مستمر عبر الحواجز العسكرية الثابتة والمتنقلة.

رصد ومتابعة الوضع الراهن

تتوقع الأوساط المحلية أن تستمر حالة التوتر في التصاعد، خاصة مع غياب المحاسبة الدولية لجيش الاحتلال والمستوطنين. وتواصل فرق الرصد الميداني توثيق كافة الأضرار المادية التي لحقت بالمحال التجارية في القدس أو المنازل التي تعرضت لإطلاق النار في نابلس. ويبقى المواطن الفلسطيني في مواجهة مفتوحة لتأمين احتياجاته الأساسية وصموده في أرضه تحت ضغط الإجراءات القمعية التي تتبع سياسة العقاب الجماعي وعرقلة الحياة اليومية في المدن والقرى الفلسطينية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى