أخبار مصر

السيسي يعلن أولويات الفترة الرئاسية الجديدة في حفل «إفطار الأسرة المصرية»

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسائل حاشدة للمصريين اليوم خلال حفل إفطار الأسرة المصرية بدار القوات الجوية، معلنا عن حزمة من القرارات والمصارحات الاقتصادية والسياسية، أبرزها توجيه الحكومة بالإسراع في إطلاق حزمة اجتماعية جديدة تستهدف الفئات الأولى بالرعاية ومحدودي الدخل، مؤكدا أن الدولة كانت مضطرة لتحريك أسعار الوقود لتجنب خيارات اقتصادية أكثر قسوة، مع كشف حجم استهلاك مصر من المنتجات البترولية الذي يصل إلى 20 مليار دولار سنويًا (ما يعادل تريليون جنيه مصري)، مشددا على أن استقرار الدولة وتوفير السلع الاستراتيجية يظلان الأولوية القصوى في ظل محيط إقليمي مشتعل.

لماذا تحركت أسعار الوقود؟ كشف حساب التكلفة

أوضح الرئيس خلال كلمته أن الدولة لا تتخذ أي إجراء إلا بعد دراسة دقيقة تضمن اختيار “أقل الخيارات تكلفة” على المواطن، مشيرا إلى أن مصر واجهت أزمات عالمية واقليمية متلاحقة منذ عام 2020 كبدت ميزانية الدولة خسائر فادحة، كان من بينها تراجع إيرادات قناة السويس بنحو 10 مليارات دولار (حوالي 500 مليار جنيه).

  • تكلفة المنتجات البترولية تلتهم تريليون جنيه من موازنة الدولة سنويا.
  • الجزء الأكبر من الوقود يذهب لتشغيل محطات الكهرباء لضمان عدم تخفيف الأحمال.
  • تكلفة فاتورة الكهرباء كانت ستتضاعف أربع مرات في حال تحميل المواطن كامل القيمة الحقيقية.
  • مصر تستهدف الوصول لنسبة 42% من الطاقة الجديدة والمتجددة قبل حلول عام 2030 لتقليل فاتورة استيراد الوقود.

تحديات إقليمية تفرض واقعا اقتصاديا صعبا

ربط الرئيس السيسي بشكل مباشر بين ما يحدث في قطاع غزة وإيران والتوترات في منطقة الخليج العربي وبين الواقع الداخلي المصري، محذرا من أن استمرار الصراعات المسلحة في دول الجوار شرقا وغربا وجنوبا يلقي بظلال ثقيلة على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والغذاء عالميا. وأكد أن مصر تبذل قصارى جهدها لإخماد نيران هذه الحروب التي لا تفرق بين أحد وتطال الجميع بتداعياتها الأمنية والاقتصادية، مجددا دعم مصر الراسخ للأشقاء العرب ورفض أي اعتداء يمس أمنهم واستقرارهم.

إجراءات رقابية وحماية اجتماعية شاملة

في إطار ضبط المنظومة وتدقيق الرقابة على الأسواق، شدد الرئيس على ضرورة التعامل الحاسم مع كل من يثبت تورطه في استغلال الأزمات لرفع الأسعار، موجها بإحالة المخالفين للمحاكمات لضمان وصول الدعم لمستحقيه. كما ركزت الكلمة على محورين أساسيين للعمل خلال الفترة المقبلة:

  • الإصلاح الهيكلي: الاستمرار في برنامج الإصلاح الاقتصادي باعتباره ضرورة وليس خيارا لبناء اقتصاد قوي.
  • العدالة الاجتماعية: استمرار تقديم السلع المدعومة للأسر الأكثر احتياجا وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية.
  • بناء الوعي: المطالبة بتطوير الأعمال الدرامية والفنية لتكون مرآة لقيم الأسرة المصرية وتسهم في بناء وجدان وطني سليم.

رؤية مستقبلية ورسالة طمأنة

اختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن الدولة المصرية تتلقى وتستوعب تبعات الأزمات العالمية رغم كونها “دولة غير غنية” وتعول 120 مليون نسمة، مشددا على أن تماسك الشعب المصري هو الضمانة الوحيدة للعبور من “مفترق الطرق التاريخي” الذي تمر به المنطقة. وأكد أن الحكومة مستعدة لتلقي كافة الاقتراحات المدروسة للمساهمة في حل المشكلات، مع التعهد بمواصلة العمل لتكون حياة المواطنين أفضل، منوها بأن مصر ستظل “شامخة وأبية” بفضل وعي أبنائها وتفهمهم لحقيقة التحديات المحيطة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى