السيسي يعلن وقف الاقتراض بـ«العملة الصعبة» لتغطية الاحتياجات فوراً وفاءً للعدالة المنطقية

كشف الرئيس عبد الفتاح السيسي عن حتمية القرارات الاقتصادية الأخيرة المتعلقة بزيادة أسعار المحروقات، مؤكداً خلال “إفطار الأسرة المصرية” بدار القوات الجوية، أن الدولة المصرية استوعبت صدمات دولية وإقليمية عنيفة حالت دون مضاعفة فاتورة الكهرباء لنحو 4 أضعاف قيمتها الحالية، وذلك في ظل خسائر مباشرة بلغت 10 مليارات دولار (نحو 500 مليار جنيه) نتيجة تراجع إيرادات قناة السويس جراء التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة.
تفاصيل تهمك: لماذا ارتفعت أسعار المحروقات؟
أوضح الرئيس أن مقتضيات الواقع فرضت اتخاذ إجراءات وصفها بالصعبة لتفادي خيارات أشد قسوة، مشيراً إلى أن الدولة تدرك تماماً حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري. وتتلخص الأسباب التي دفعت الحكومة لهذه القرارات في عدة نقاط جوهرية تمس صون الاستقرار الوطني:
- ضمان استمرار توفير السلع الاستراتيجية والحيلولة دون انقطاع الإمدادات الأساسية.
- تأمين احتياجات محطات توليد الكهرباء والطاقة التي تستهلك الجزء الأكبر من المنتجات البترولية.
- وقف استنزاف العملة الصعبة في الاقتراض لتغطية استهلاك سنوي من المحروقات يصل إلى 20 مليار دولار.
- حماية مقدرات 120 مليون نسمة في ظل اضطراب سلاسل الإمداد العالمية واشتعال أسعار الغذاء والطاقة.
خلفية رقمية: فاتورة الطاقة وتكلفة الإصلاح
استعرض الرئيس أرقاماً تعكس حجم التحدي الذي تواجهه الموازنة العامة، حيث تستهلك مصر منتجات بترولية بقيمة تقديرية تبلغ تريليون جنيه مصري سنوياً. وأشار إلى أن الدولة لم تكن لتلجأ لرفع الأسعار لولا الظروف الاستثنائية التي بدأت مع تداعيات جائحة كورونا عام 2020، وصولاً إلى الحروب الدائرة في غزة واضطرابات الملاحة البحرية. وفيما يلي أبرز المؤشرات الرقمية التي وضعها الرئيس أمام الرأي العام:
- تكلفة تلبية احتياجات الطاقة: نحو 20 مليار دولار سنوياً.
- خسائر قناة السويس: فقدان 10 مليارات دولار من العوائد المتوقعة بسبب أحداث المنطقة.
- مستهدفات الطاقة المتجددة: الوصول إلى نسبة 42% من إنتاج الطاقة بحلول عام 2030، مع خطة للتعجيل بهذا المستهدف قبل موعده.
- تكلفة الكهرباء: لو تم تحميل المواطن التكلفة الحقيقية دون دعم، لقفزت الفاتورة إلى 4 أمثال قيمتها الحالية.
متابعة ورصد: الشفافية ومستقبل الاستقرار
وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بضرورة اعتماد نهج المصارحة والشفافية التامة مع المواطنين، خاصة فيما يتعلق بالمعلومات والمقالات الصحفية التي تتناول الأداء الحكومي. وشدد على أن الدولة لم تكن سبباً في الأزمات التي واجهتها خلال السنوات الخمس الماضية، بل كانت حائط صد لاستيعاب آثار الحروب العالمية والإقليمية. كما أكد أن الوضع الاقتصادي الحالي مستقر، بدليل عدم اللجوء إلى إجراءات تقشفية قاسية مثل وضع حدود على الاستهلاك أو تخفيف الأحمال الكهربائية، مطالباً المصريين بالتماسك لمواجهة المتغيرات المتسارعة في الإقليم، مع استعداد الحكومة لتلقي ودراسة أي مقترحات عملية تساهم في حل المشكلات الاقتصادية القائمة.




