القيادة المركزية الأمريكية تعلن السيطرة على مساحات شاسعة من «إيران»

كشفت القيادة المركزية الأمريكية والجيش الإسرائيلي عن تحولات استراتيجية كبرى في مسار المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران، حيث أعلنت واشنطن تراجع القدرة القتالية الإيرانية بشكل ملحوظ تحت وطأة الضغوط والضربات المتلاحقة، وذلك في وقت دخلت فيه تل أبيب مرحلة “زئير الأسد” بخطة عملياتية تمتد لثلاثة أسابيع مقبلة على الأقل، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة من التصعيد العسكري غير المسبوق الذي يستهدف آلاف المواقع الاستراتيجية في العمق الإيراني.
تفاصيل استهداف العمق الإيراني والتنسيق الأمريكي
أفادت التقارير العسكرية الواردة من واشنطن وتل أبيب بأن العملية العسكرية الحالية ليست مجرد ضربات خاطفة، بل هي حملة ممنهجة تهدف إلى شل القدرات العسكرية الإيرانية بشكل مستدام. وتأتي أهمية هذه التطورات من خلال النقاط التالية:
- إعلان القيادة المركزية الأمريكية السيطرة على مساحات شاسعة من إيران إلكترونيا وعملياتيا، مما يعني تحييد الدفاعات الجوية في مناطق استراتيجية.
- تحديد آلاف الأهداف الحيوية داخل إيران، تشمل منشآت لتصنيع الصواريخ والمسيّرات، ومراكز قيادة وسيطرة، وقواعد تابعة للحرس الثوري.
- التأكيد على أن العمليات تجري بتنسيق كامل ومباشر مع الولايات المتحدة، لضمان وتيرة ضغط عسكري لا تسمح لطهران بإعادة التموضع أو الرد الفعال.
- استمرار الحملة العسكرية لمدة 21 يوما إضافية، مع إمكانية التمديد وفقا لتحقيق الأهداف الميدانية المقررة في الخطة الحربية الإسرائيلية.
الفاتورة الاقتصادية وحجم الأضرار داخل إسرائيل
على الجانب الآخر، تعكس لغة الأرقام حجم التكلفة المرتفعة لهذا الصراع على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، حيث تحاول الحكومة الإسرائيلية احتواء التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الرشقات الصاروخية التي استهدفت المدن والمنشآت. ووفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن صندوق التعويضات، فقد سجلت الأيام الماضية الأرقام التالية:
- تلقي 11 ألف طلب تعويض من المستوطنين والإسرائيليين منذ انطلاق عملية “زئير الأسد”.
- رصد أضرار جسيمة في 7648 مبنى ومنشأة عقارية نتيجة سقوط قذائف وصواريخ اعتراضية، ما يعكس كثافة الهجمات المضادة.
- تخصيص ميزانيات طوارئ عاجلة للتعامل مع ملف الممتلكات المتضررة، وسط تزايد الضغوط على الموازنة العامة الإسرائيلية التي تعاني أصلا من تبعات الحرب المستمرة في غزة ولبنان.
تحليل السياق والمتابعة والرصد
يأتي هذا التصعيد في توقيت دقيق للغاية، حيث تسعى إسرائيل إلى فرض واقع أمني جديد ينهي “تهديد المسيرات والصواريخ الباليستية” الإيرانية بشكل نهائي. ويرى مراقبون أن التدخل الأمريكي المباشر عبر القيادة المركزية يبعث برسالة حازمة مفادها أن واشنطن لن تسمح لإيران بتغيير قواعد الاشتباك في الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع الثلاثة القادمة تصعيدا جويا مكثفا، يرافقه تشديد للعقوبات الاقتصادية لمحاصرة طهران دبلوماسيا وعسكريا. وتظل التوقعات تشير إلى أن استمرار العملية بهذا الزخم قد يدفع المنطقة نحو حافة المواجهة الشاملة إذا ما قررت إيران تفعيل أذرعها الإقليمية بشكل كامل للرد على تراجع قدراتها القتالية داخل حدودها الوطنية.




