أخبار مصر

فلسطين ترحب بتفعيل «معاهدة الدفاع العربي المشترك» وتعزيز التعاون الاقتصادي اليوم

أعلنت دولة فلسطين رسميا تأييدها الكامل للمبادرة المصرية الداعية إلى تفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي لعام 1950، في خطوة استراتيجية تستهدف صياغة مظلة أمنية موحدة لمواجهة التهديدات الراهنة التي تضرب استقرار المنطقة؛ حيث أكد حسين الشيخ، نائب رئيس دولة فلسطين، يوم الأحد، أن هذه المعاهدة تمثل الإطار القانوني والتاريخي الأنسب لحماية الأمن القومي العربي وفق مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وذلك في ظل تصاعد وتيرة الصراعات العسكرية التي باتت تهدد بتغيير الخارطة الجيوسياسية للإقليم.

خارطة التحرك لتشكيل القوة المشتركة

يأتي هذا التحرك الدبلوماسي المكثف استجابة للرؤية التي طرحها الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، والتي تضع تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة على رأس أولويات العمل العربي الراهن، ويمكن تلخيص ملامح هذا التحرك في النقاط التالية:

  • إعادة إحياء بنود معاهدة عام 1950 التي تنص على أن أي عدوان على دولة عضو يعد عدوانا على الجميع.
  • تأسيس قوة عسكرية موحدة قادرة على التدخل السريع لحفظ سيادة الدول العربية.
  • تفعيل الشق الاقتصادي للمعاهدة كضمانة لاستقرار الجبهات الداخلية العربية في مواجهة الأزمات.
  • بلورة رؤية أمنية شاملة بالاتفاق مع الأطراف الدولية الصديقة لضمان توازن القوى.

سياق الأزمة: لماذا الآن؟

تكتسب هذه الدعوة أهمية قصوى في التوقيت الراهن بسبب تزامنها مع اتساع رقعة الصراع العسكري في غزة ولبنان والتهديدات المباشرة لأمن الملاحة والتجارة الإقليمية؛ حيث أجرت القاهرة اتصالات رفيعة المستوى شملت وزراء خارجية قطر، والإمارات، والبحرين، وعمان، بالإضافة إلى ألمانيا، لضمان وجود توافق دولي وعربي حول ضرورة خفض التصعيد، وتعد هذه المبادرة محاولة لملء الفراغ الأمني الإقليمي عبر حلول “عربية-عربية” تمنع التدخلات الخارجية التي غالبا ما تؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي.

الأرقام والدلالات التاريخية للمعاهدة

تعتمد المبادرة الحالية على “معاهدة الدفاع العربي المشترك” التي وقعت في 17 يونيو 1950، والتي تعد تاريخيا أقوى وثيقة قانونية تربط الجيوش العربية، وتتضمن المعاهدة:

  • المادة الثانية: التي تلزم الدول الموقعة باستخدام كافة الوسائل، بما فيها القوة المسلحة، لرد الاعتداء عن أي دولة عضو.
  • المادة السادسة: التي تنص على تشكيل “مجلس الدفاع المشترك” المكون من وزراء الخارجية والدفاع.
  • التنسيق الرقمي: تهدف المبادرة إلى توحيد الجهود اللوجستية لجيوش المنطقة التي تمتلك مجتمعة ميزانيات دفاعية تتجاوز 100 مليار دولار سنويا، مما يجعلها القوة الأكبر في الشرق الأوسط إذا ما تم التنسيق تحت مظلة واحدة.

رصد ومتابعة: الخطوات المقبلة

من المنتظر أن تشهد الأسابيع القليلة المقبلة اجتماعات فنية على مستوى الخبراء العسكريين والدبلوماسيين لترجمة هذه الاتصالات إلى إجراءات تنفيذية على الأرض، مع التركيز على خلق آلية رقابية تضمن سرعة الاستجابة للأزمات الطارئة، ويرى مراقبون أن نجاح تفعيل هذه الاتفاقية سيغير مفهوم “الأمن القومي” من مجرد شعارات سياسية إلى واقع ملموس يحمي الحدود والمقدرات الاقتصادية العربية من أخطار التوسع أو الانهيار، في وقت يجمع فيه الوزراء على أن استمرار التصعيد الحالي سيجعل الجميع خاسرا دون استثناء.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى