أخبار مصر

ألمانيا تتحفظ على مقترح توسيع مهمة «أسبيدس» العسكرية في مضيق هرمز

كشفت المانيا عن تحفظات جوهرية بشأن مقترح توسيع نطاق العملية البحرية الاوروبية أسبيدس لتشمل مضيق هرمز، حيث اعرب وزير الخارجية الالماني عن شكوك بلاده تجاه هذه الخطوة خلال نقاشات وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من تعطل سلاسل التوريد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن البحري نتيجة التوترات المتزايدة في الممرات الحيوية بالشرق الاوسط.

تفاصيل تهمك حول تأمين الملاحة

يأتي هذا التحرك الاوروبي لاستكشاف خيارات جديدة لحماية السفن التجارية في مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الاهم لنقل الطاقة عالميا، الا ان الموقف الالماني يشير الى دراسة عميقة للتداعيات الجيوسياسية والعسكرية، حيث تحرص برلين على عدم الانزلاق نحو مواجهة مباشرة قد تؤدي الى انفجار الاوضاع اقليميا، ويمكن تلخيص ابرز النقاط التي يتم تداولها في صالونات القرار الاوروبي كالاتي:

  • دراسة جدوى توسيع مهمة أسبيدس التي كانت تركز في المقام الاول على البحر الاحمر وخلجان الملاحة المحيطة به.
  • تقييم المخاطر الامنية للسفن الاوروبية في حال امتداد العمليات الى مضيق هرمز.
  • البحث عن بدائل دبلوماسية وعسكرية متوازنة تضمن حرية الملاحة دون استفزاز الاطراف الاقليمية.
  • التوجه نحو خلق صيغة تعاونية تجمع بين القوة البحرية الاوروبية والغطاء الاممي لشرعنة اي تواجد عسكري مكثف.

خلفية رقمية واهمية المضيق

لفهم حجم الضغوط التي تدفع الاتحاد الاوروبي للتفكير في هذا التوسيع، يجب النظر الى الاهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز والمهام البحرية الحالية، حيث يمر عبر هذا المضيق ما يقرب من 21 مليون برميل من النفط يوميا، اي ما يعادل نحو 20 بالمئة من استهلاك السوائل البترولية عالميا، كما ان اي اضطراب في هذا الموقع يؤدي فوريا الى زيادة تكاليف التأمين على السفن بنسب قد تصل الى 100 بالمئة في حالات الطوارئ القصوى.

وتعمل عملية أسبيدس حاليا بتنسيق عالي المستوى، الا ان اضافة مضيق هرمز سيتطلب زيادة في عدد القطع البحرية المشاركة بنسبة لا تقل عن 30 بالمئة لتغطية المساحات الجديدة، وهو ما يضع ميزانيات الدفاع الاوروبية تحت المجهر، خاصة وان تكلفة تشغيل فرقاطة عسكرية واحدة تبلغ الاف الدولارات في الساعة الواحدة، مما يجعل القرار يحتاج الى توافق سياسي ومالي شامل بين الدول الاعضاء.

متابعة ورصد للتوقعات المستقبلية

تشير التقارير الواردة من بروكسل الى ان الخيار الاكثر ترجيحا والذي قد يلقى قبولا لدى برلين وبقية العواصم المتحفظة هو اطلاق مهمة بحرية مشتركة بين الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة، هذا المسار يمنح المهمة صبغة دولية واسعة ويقلل من وطأة الحساسيات السياسية المرتبطة بالتواجد الاوروبي المنفرد، ومن المتوقع ان تشهد الاسابيع المقبلة جولات مكثفة من المفاوضات لبلورة صيغة تضمن الامن الملاحي دون الاضرار بفرص التهدئة في المنطقة، مع استمرار مراقبة اسواق الطاقة التي تتأثر مباشرة باي تصريح يتعلق بسلامة المرور في الممرات البحرية الحيوية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى