بدء تدبير الاعتمادات المالية لتأمين كافة احتياجات «المواد البترولية» فوراً

وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتوفير كافة الاعتمادات المالية اللازمة لتأمين احتياجات البلاد من المواد البترولية، مع وضع سيناريوهات مرنة تضمن استقرار الإمدادات وتأمين أرصدة استراتيجية آمنة، وذلك خلال اجتماع موسع عقده اليوم بحضور وزيري المالية والبترول، لضمان استدامة تشغيل محطات الكهرباء والمصانع وتلبية احتياجات المواطنين تزامنا مع قرب حلول شهر الصيف وعيد الفطر المبارك، وفي ظل التطورات الإقليمية الراهنة التي تفرض تحديات على سلاسل الإمداد العالمية.
خطة تأمين “الطاقة” قبل موسم الذروة
ركز الاجتماع على الجانب الخدمي المباشر الذي يمس معيشة المواطن اليومية، حيث استعرض وزير البترول المهندس كريم بدوي خطة الوزارة لمواجهة الارتفاع الموسمي المتوقع في الطلب على الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، ويمكن تلخيص أبرز ملامح هذه الخطة في النقاط التالية:
- ضمان انتظام ضخ إمدادات الغاز إلى قطاعي الكهرباء والصناعة لتجنب أي انقطاعات في الخدمة أو توقف في عجلة الإنتاج.
- تأمين منظومة توزيع الغاز الطبيعي للاستهلاك المنزلي والتجاري بكفاءة عالية خلال أيام عيد الفطر.
- إعداد سيناريوهات تشغيلية مسبقة للتعامل مع أي متغيرات فنية أو زيادة طارئة في معدلات الاستهلاك مع دخول أشهر الصيف.
- المتابعة الميدانية اللحظية من خلال مركز التحكم بالشبكة القومية للغاز الطبيعي ناتا التابع لشركة جاسكو.
خلفية رقمية واستراتيجية لخفض الفاتورة الاستيرادية
تخطط الحكومة المصرية لتعزيز الاستقرار المالي لهذا القطاع الحيوي من خلال سياسات تهدف إلى تقليل الفاتورة الاستيرادية ومضاعفة الاستثمارات المحلية، حيث تضمن الاجتماع استعراض الموقف المالي والنقدي وفق المحاور الآتية:
- التنسيق مع الجهاز المصرفي لتوفير المكون الدولاري اللازم لخطط الاستيراد بما يضمن استدامة الوفرة في الأسواق.
- التزام الدولة بسداد مستحقات الشركاء الأجانب في مواعيدها المقررة، كرسالة طمأنة لتحفيز الاستثمارات الجديدة في مجالي البحث والتنقيب.
- استعراض حجم المخزونات الحالية من البنزين، السولار، والبوتاجاز، والتأكد من أنها تغطي الاحتياجات المحلية لفترات زمنية آمنة.
- العمل على زيادة معدلات الإنتاج المحلي لتقليص الاعتماد على الخارج في توفير المنتجات البترولية المختلفة.
توقعات مستقبلية وإجراءات ترشيد الاستهلاك
في ختام الاجتماع، وضع رئيس الوزراء خارطة طريق للمرحلة المقبلة تعتمد على حوكمة الاستهلاك ورفع كفاءة استخدام الطاقة، مشددا على أن المسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن. وتضمنت التوجيهات ضرورة تكثيف البرامج التوعوية التي تستهدف ترشيد استهلاك المنتجات البترولية والكهرباء، مما يسهم بشكل مباشر في خفض الضغط على الشبكة القومية وتوفير وفورات مالية يمكن توجيهها لدعم الخدمات الأساسية الأخرى مثل الصحة والتعليم. وتتوقع الحكومة أن تسهم هذه الإجراءات الاستباقية في استقرار أسعار الطاقة وتوافرها بشكل كامل خلال الفترات التي تشهد ذروة في الاستهلاك، مع استمرار الرقابة الصارمة على منافذ التوزيع لضمان وصول الدعم لمستحقيه ومنع أي تلاعب بالكميات الموردة للأسواق.




