أخبار مصر

ترامب يدرس الاستيلاء على مستودع النفط في جزيرة «خارك» الإيرانية

يدرس الرئيس الامريكي دونالد ترامب خيارا عسكريا واقتصاديا عالي المخاطر يتمثل في الاستيلاء على مستودع النفط الاستراتيجي الايراني في جزيرة خارك، بهدف شل قدرة طهران المالية وتجفيف منابع تمويلها، بالتزامن مع تحركات مكثفة تقودها واشنطن لتشكيل تحالف دولي خلال الاسبوع الجاري لضمان فتح مضيق هرمز وتأمين ممرات التجارة العالمية، مما يضع المنطقة على اعتاب مرحلة جديدة من التصعيد المباشر وغير المسبوق.

جزيرة خارك في عين العاصفة وتفاصيل التحالف الدولي

كشفت تقارير اطلعت عليها مصادر موقع اكسيوس ان توجهات الادارة الامريكية الجديدة تميل نحو تبني سياسة “الضربة القاضية” للاقتصاد الايراني، حيث تعد جزيرة خارك الشريان التاجي لصادرات طهران، اذ يمر عبرها ما يقرب من 90 في المئة من صادرات النفط الخام الايراني. ولم تقتصر خطة ترامب على الحصار الاقتصادي فحسب، بل شملت خطوات تنفيذية لتشكيل تحالف عسكري متعدد الجنسيات، ومن المتوقع ان يتم الاعلان عن تفاصيله الرسمية قبل نهاية الاسبوع الحالي، بهدف كسر اي تهديدات قد تطال مضيق هرمز الذي يعد ممر الطاقة الاهم في العالم.

التداعيات الميدانية والانتشار العسكري المحتمل

تؤكد المعطيات الواردة من صالة التحرير ان تنفيذ هذه الخطوة لن يقتصر على الهجمات الجوية او السيبرانية، بل قد يتعداها الى ضرورة وجود قوات امريكية على الارض لتأمين المنشآت النفطية في الجزيرة، ويبرز هذا التحول عدة نقاط جوهرية:

  • الحاجة الى تدخل بري مباشر للسيطرة على مستودعات النفط ومنع تدميرها او تفجيرها من قبل القوات الايرانية.
  • زيادة احتمالات التصادم المباشر بين القوات الامريكية والحرس الثوري الايراني في الخليج العربي.
  • انشاء منطقة عازلة حول المنشآت النفطية تضمن استمرار الامدادات العالمية ومنع طهران من استخدام سلاح النفط.

خلفية رقمية واهمية استراتيجية للنفط الايراني

لفهم حجم الضربة المرتقبة، يجب النظر الى الارقام التي تعكس وزن ايران في سوق الطاقة؛ حيث تنتج ايران قرابة 3.2 مليون برميل يوميا، وتعتمد ميزانيتها بشكل اساسي على العوائد النفطية التي زادت وتيرتها خلال العام الماضي لتتجاوز 35 مليار دولار. ان الاستيلاء على جزيرة خارك يعني فعليا شطب هذه الارقام من الدفاتر المالية الايرانية، مما سيؤدي الى انهيار حاد في العملة المحلية (التومان) التي تعاني بالاصل من تضخم تجاوز حاجز 40 في المئة. وتقارن هذه الخطة بسياسات الضغط الاقصى السابقة، لكنها تذهب هذه المرة الى السيطرة المادية بدلا من العقوبات الورقية.

توقعات مستقبلية ومسار الحرب في المنطقة

يواجه البيت الابيض تحديا دبلوماسيا وعسكريا معقدا، حيث تشير المصادر الى ان استمرار حالة الحصار وتقييد انتاج النفط في عموم منطقة الخليج قد يحد من قدرة الرئيس ترامب على الايفاء بوعوده الانتخابية المتعلقة بإنهاء النزاعات المسلحة. فالتصعيد في ملف الطاقة قد يجر المنطقة الى حرب استنزاف طويلة الامد، مما يعيق اي تسوية سياسية محتملة. ويرى مراقبون ان الايام القادمة ستكون حاسمة في تحديد بوصلة الصراع، خاصة مع ترقب رد الفعل الصيني والاوروبي على تشكيل التحالف الدولي الجديد، ومدى قدرة الاسواق العالمية على تحمل هزة سعرية محتملة في حال توقف الامدادات عبر المضيق بشكل مؤقت.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى