حسام عبد المنعم يكشف كواليس معاناته بعد الاعتزال وسر كلمات والده المؤلمة
كشف حسام عبد المنعم، مدافع نادي الزمالك السابق، عن معاناته الإنسانية والمادية الصعبة التي يمر بها في الوقت الحالي، مؤكدا أنه بلا عمل أو مصدر دخل ثابت منذ سنوات طويلة، مما جعله يعجز عن تلبية المتطلبات اليومية لأسرة كبيرة تضم زوجتين وخمسة أبناء، وذلك رغم تاريخه الحافل كلاعب دولي ساهم في حصد البطولات للقلعة البيضاء في عصره الذهبي.
تفاصيل معاناة حسام عبد المنعم والرسالة المؤثرة
أوضح نجم الزمالك السابق خلال استضافته في برنامج كلمات ربنا عبر إذاعة الراديو 9090، أن الحياة تغيرت تماما بعد اعتزاله كرة القدم، حيث تحولت الشهرة والأضواء إلى عزلة وكفاح من أجل البقاء. وأشار إلى أن أصعب لحظات حياته كانت عندما بكى والده حزنا على حاله قائلا له يا ريتك ما لعبت كورة، وهي الجملة التي تركت أثرا غائرا في نفسه لشعوره بالعجز أمام احتياجات أبنائه.
أبرز محطات ومساهمات حسام عبد المنعم الرياضية
رغم الظروف الحالية، يمتلك حسام عبد المنعم مسيرة رياضية حافلة يمكن تلخيص أبرز نقاطها في الآتي:
- السيرة الذاتية: لعب في صفوف النادي الأهلي لمدة 8 سنوات في قطاع الناشئين قبل انتقاله للزمالك.
- الإنجازات: صاحب هدف الفوز التاريخي في نهائي كأس مصر عام 1998 أمام النادي الإسماعيلي.
- اكتشاف المواهب: ساهم بشكل أساسي في اكتشاف المهاجم الدولي مصطفى محمد وتقديمه لنادي الزمالك.
- المسيرة الدولية: مثل المنتخب المصري في فترات تألقه وكان أحد الركائز الدفاعية المعروفة بصلابتها.
غياب الدعم من الوسط الرياضي ونادي الزمالك
أعرب عبد المنعم عن حزنه الشديد بسبب تجاهل الوسط الرياضي ومسؤولي نادي الزمالك لحالته، مؤكدا أن أحدا من زملائه السابقين أو مسؤولي القلعة البيضاء لم يتواصل معه للاطمئنان عليه أو محاولة توفير فرصة عمل له داخل القطاع الرياضي بما يتناسب مع خبراته وتاريخه. وشدد على أنه لم يعد يملك حاليا سوى التوجه إلى الله بالدعاء ليخرج من هذه الأزمة، مؤكدا أن نظرة الأبناء عند العجز عن تلبية مطالبهم هي أقسى اختبار يمر به أي إنسان.
رؤية فنية ومناشدة إنسانية
تعكس حالة حسام عبد المنعم أزمة حقيقية تواجه العديد من لاعبي الجيل السابق الذين لم يحققوا ثروات طائلة مثل لاعبي الجيل الحالي، حيث كانت الرواتب والعقود في التسعينيات وبداية الألفية متواضعة للغاية. فنيا، كان حسام عبد المنعم من المدافعين الذين يمتازون بالقدرات التكتيكية العالية والروح القتالية، وتجاهل خبراته في العمل الإداري أو الفني داخل قطاعات الناشئين يعد خسارة فنية للنادي الذي مثله لسنوات.
تحتاج المنظومة الرياضية في مصر إلى تفعيل دور جمعيات قدامى اللاعبين أو إنشاء صناديق دعم لمواجهة مثل هذه الحالات، خاصة أن تأثير الخبر على الجيل الحالي من الناشئين قد يكون سلبيا حينما يشاهدون نجومهم السابقين يعانون من قسوة الحياة دون مظلة حماية اجتماعية تضمن لهم حياة كريمة بعد سنوات العطاء داخل الملاعب.




