أئمة الجامع الأزهر يؤمون المصلين في صلاة تراويح ليلة «27» رمضان

احتشد مئات الآلاف من المصلين في رحاب الجامع الأزهر بالقاهرة لإحياء ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، في مشهد إيماني مهيب غصت به الأروقة والساحات الخارجية منذ وقت مبكر، طمعا في إدراك ليلة القدر، وسط منظومة خدمات متكاملة ضاعف خلالها بيت الزك والصدقات وجبات السحور لتصل إلى 8000 وجبة لمواجهة التدفقات البشرية غير المسبوقة.
تفاصيل إحياء ليلة القدر في رحاب الأزهر
شهدت الليلة المباركة حضورا رفيع المستوى من قيادات الأزهر الشريف، يتقدمهم الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر، والدكتور عباس شومان أمين عام هيئة كبار العلماء، حيث شاركوا الجموع الصلاة والدعاء لنصرة الأمة الإسلامية وحفظ مصر. وقد تنوعت الخدمة الدعوية في هذه الليلة عبر تقديم صلاة التراويح بالقراءات المتواترة، وهو نهج ينفرد به الجامع الأزهر لإحياء التراث القرآني وإتاحة الفرصة للمصلين للاستماع إلى آيات الذكر الحكيم بروايات مختلفة.
خريطة العبادة والخدمات بالجامع الأزهر
يقدم الجامع خلال العشر الأواخر من رمضان برنامجا مكثفا يدمج بين العبادة والتعلم والإطعام، وتتمثل أبرز ملامح هذا البرنامج في النقاط التالية:
- إقامة صلاة التراويح بواقع 20 ركعة يوميا بالقراءات العشر المتواترة.
- تنظيم صلاة التهجد في جوف الليل بواقع 8 ركعات.
- توزيع 8000 وجبة سحور في ليلة 27 رمضان بتوجيهات من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر.
- عقد 137 درسا ومحاضرة علمية بمشاركة نخبة من كبار العلماء وأساتذة الجامعة.
- إقامة 130 مقرأة قرآنية بمعدل 5 مقارئ يوميا لترسيخ علوم القرآن.
أبعاد الزيادة في المساعدات والخدمات اللوجستية
تأتي زيادة وجبات السحور بنسبة كبيرة في هذه الليلة لتعكس الدور الاجتماعي للأزهر الشريف عبر بيت الزكاة والصدقات، حيث تم رفع الطاقة الاستيعابية لتوزيع الوجبات لمواجهة التوافد الكثيف من المصلين المصريين والوافدين من مختلف دول العالم. وتعد هذه الزيادة استجابة مباشرة للحشود التي بدأت في التوافد قبل أذان المغرب، واستمرت حتى ساعات مشهد صلاة الفجر، في ظل أجواء روحانية تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المصلين والمعتكفين.
رسالة الأزهر الدعوية ومتابعة التنفيذ
أكدت إدارة الجامع الأزهر أن إحياء ليلة السابع والعشرين تم وفق خطة تشغيلية محكمة أشرف عليها الدكتور هاني عودة مدير الجامع، حيث تم توظيف أحدث أنظمة الإنارة والصوت والتعقيم لراحة المصلين. وتستمر هذه الجهود حتى نهاية الشهر الفضيل، مع التركيز على نشر قيم الوعي الديني الصحيح ومواجهة الفكر المتطرف عبر الدروس العلمية والمقارئ التي تستهدف تصحيح المفاهيم وبناء جيل واع بتراثه الديني بصورة معاصرة وسلسة.




