إسرائيل تحدد أهداف «6» أسابيع في إيران والدفاعات الجوية تتصدى لهجمات طهران

دخلت المواجهة المباشرة بين تل ابيب وطهران مرحلة الاستنزاف الطويل، مع كشف تقارير استخباراتية اسرائيلية عن وضع بنك اهداف عسكري يمتد مفعوله لـ 6 اسابيع قادمة، في وقت هزت فيه انفجارات عنيفة قلب العاصمة الايرانية طهران فجر اليوم، مما دفع السلطات الايرانية لتفعيل انظمة الدفاع الجوي القصوى للتصدي لموجات هجومية متتالية، ليرتفع منسوب التوتر الاقليمي الى مستويات غير مسبوقة تضع المنطقة على حافة حرب شاملة.
بنك الاهداف الاسرائيلي: 42 يوما من العمليات
اعتمدت الحكومة الاسرائيلية المصغرة خطة هجومية وصفت بالاستراتيجية، حيث نقلت القناة 12 الاسرائيلية عن ضابط رفيع المستوى ان الجيش حدد قائمة اهداف داخل العمق الايراني ستستغرق العمليات ضدها نحو 45 يوما كحد ادنى. وتاتي هذه الخطوة لتعكس تحولا في التكتيك الاسرائيلي من الضربات الخاطفة الى حملة عسكرية ممتدة تهدف الى تفكيك قدرات الردع الايرانية بشكل تدريجي ومنظم. وقد عرضت هذه الخطط على وزراء الحكومة لضمان التنسيق الكامل بين المستويين السياسي والعسكري للمرحلة المقبلة التي ستشهد تصعيدا نوعيا في حجم ونوعية المواقع المستهدفة.
انفجارات طهران وتفعيل الدفاعات الجوية
ميدانيا ولحظة بلحظة، تعرضت العاصمة الايرانية لسلسلة من الانفجارات التي تركزت في وسط المدينة، حيث اكدت وكالة فارس للانباء سماع دوي الانفجار في مناطق حيوية، مما اثار حالة من الاستنفار الامني. وفي محاولة لصد الهجوم، اعلنت وكالة مهر الايرانية ان بطاريات الدفاع الجوي بدات بالتعامل مع اجسام معادية في سماء طهران. وتتضمن الاجراءات الايرانية الحالية ما يلي:
- تفعيل انظمة الرادار بعيدة المدى لتغطية المجال الجوي للعاصمة.
- رفع درجة الاستعداد في القواعد الجوية المنتشرة في ضواحي طهران.
- اصدار تعليمات للطيران المدني بتغيير المسارات الجوية مؤقتا لضمان السلامة.
- تكثيف الرصد الفني لمحاولات التسلل عبر الطائرات المسيرة او الصواريخ الموجهة.
خلفية رقمية وسياق التصعيد
يعد هذا النوع من المواجهات المستمرة لعدة اسابيع تطورا خطيرا بالنظر الى تاريخ الصراع الذي كان يعتمد سابقا على حرب الظل او الهجمات السيبرانية المحدودة. وبمقارنة هذا التصعيد بالاشهر الستة الماضية، نجد ان وتيرة الهجمات المباشرة ارتفعت بنسبة تتجاوز 200%، مع انتقال المواجهة من الاراضي السورية واللبنانية الى استهداف مباشر للعواصم. وتكمن اهمية هذا الخبر في توقيته الحرج الذي يتزامن مع ازمات اقتصادية اقليمية، حيث يؤدي اي اضطراب في مضيق هرمز او خطوط امداد الطاقة الى قفزات تاريخية في اسعار النفط العالمية، مما يلقي بظلاله على معيشة المواطن في كامل المنطقة التي تعاني اصلا من ضغوط تضخمية ملموسة.
متابعة ورصد: سيناريوهات الرد والاستجابة
تراقب الدوائر الدولية والاقليمية بحذر ما ستسفر عنه الساعات المقبلة، مع توقعات بان ترد ايران عبر اذرعها في المنطقة او بضربات صاروخية مباشرة ردا على استهداف طهران. ويشير المحللون العسكريون الى ان تحديد سقف زمني بـ 6 اسابيع يعني ان اسرائيل تراهن على عامل الوقت لاستنزاف مخزون الصواريخ الدفاعية الايرانية. وفي ظل هذا المشهد المعقد، تظل فرق الرصد التابعة لوكالات الانباء العالمية في حالة استنفار لتوثيق حجم الاضرار الناتجة عن انفجارات طهران الاخيرة ومدى تاثيرها على المنشات الحيوية، وسط دعوات دولية لضبط النفس لتجنب انزلاق المنطقة الى صراع يصعب السيطرة على تداعياته الاقتصادية والامنية.




