حكم قضائي يلغي عقود الإيجار القديمة ويحسم عدم رجعية القوانين الجديدة

كشف المستشار القانوني لرابطه ملاك الايجار القديم احمد البحيري، النقاب عن اللبس الذي احاط بحكم محكمة النقض رقم 10357 لسنة 93 ق، موضحاً ان هذا الحكم صدر ليعزز موقف الملاك.
و في توضيح له على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، افاد البحيري ان الحكم الصادر لا يتعلق بالمسوده المقترحه للتعديلات على قانون الايجار القديم ككل، بل يقتصر تاثيره على التشريع الخاص بالاشخاص الاعتباريه، و هو القانون رقم 10 لسنة 2022. و شدد البحيري على ان هذا القرار يشكل نصرا قانونيا للملاك في معركتهم القضائيه ضد الكيانات الاعتباريه.
انهاء عقد الايجار القديم
اشار البحيري الى حكم المحكمه الدستوريه العليا رقم 11 لسنة 23 ق الذي يخص الماده 18 المتعلقه بالاشخاص الاعتباريه، موضحا ان هذا الحكم لم يجد طريقا للتطبيق الفوري حين صدوره، و ذلك لتصادفه مع انتهاء دور الانعقاد البرلماني في تلك الفتره.
و اضاف ان الملاك، في غضون الفتره التي تلت تاخر اصدار القانون المنظم، سارعوا الى اصدار انذارات لانهاء عقود الايجار، مستندين في ذلك الى احكام القانون المدني التي كانت ساريه المفعول حينها و تستوجب التطبيق.
و اوضح ان المحكمه الابتدائيه كانت قد رفضت دعاوى الملاك عقب صدور قانون الاشخاص الاعتباريه، متحججه بان القانون الجديد قد منح المستاجرين مهله قدرها خمس سنوات لتسويه اوضاعهم.
غير ان محكمه النقض قامت بقلب الموازين بقرارها الذي اكد عدم رجعيه تطبيق القانون الجديد على الحالات و المراكز القانونيه التي استقرت قبل ان يتم اصداره. و بهذه الخطوه، ايدت المحكمه صحه انهاء العقد اعتبارا من تاريخ الانذار، و حكمت بفسخ العلاقه الايجاريه و بطرد المستاجر.
و كانت الدائره المدنيه “ا” بمحكمه النقض قد اصدرت حكما قضائيا في الطعن رقم 10357 لسنة 93 قضائيه، ارسى مبادئ قانونيه حاسمه تمس مصالح الالاف من الملاك و المستاجرين، مؤكده ان الاشعار بالاخلاء ينهي عقد الايجار فورا، و مشدده على ان القوانين الجديده ليس لها اثر رجعي على الاوضاع القانونيه المستقره قبل اصدارها.
و حسم قرار المحكمه اللبس الذي ساد البعض، اذ يخاطب القرار الاشخاص الاعتباريه فقط، و لا علاقه له تماما باي تعديلات على قانون ايجار الاماكن الخاص بالاشخاص الطبيعيين او قانون الايجار القديم السكني.
تعود تفاصيل الواقعه الى قيام احد المؤجرين بانذار شركه مستاجره بانتهاء العلاقه الايجاريه، و ذلك قبل صدور القانون رقم 10 لسنة 2022. و بناء على تجاهل الشركه لهذا الانذار، اقام المؤجر دعوى قضائيه، حيث قضت محكمه اول درجه باخلاء الشركه. الا ان الشركه المستاجره طعنت على هذا الحكم بالاستئناف، و قضت محكمه الاستئناف حينها بالغاء حكم الاخلاء، و قررت استمرار العلاقه الايجاريه لمده خمس سنوات، مستنده الى المهله التي منحها القانون رقم 10 لسنة 2022 للاشخاص الاعتباريه.
لكن المؤجر لم يقبل بهذا الحكم الاستئنافي و طعن عليه امام محكمه النقض، التي اصدرت قرارها في جلسه 23 يوليو 2025، بالغاء حكم محكمه الاستئناف.
و خلصت محكمه النقض الى ان العلاقه الايجاريه قد انقطعت فعليا و شرعيا بناء على انذار الاخلاء الذي ارسله المؤجر لانقضاء المده المحدده.
و اكدت المحكمه في حيثيات قرارها ان صدور القانون رقم 10 لسنة 2022 لا يرتب اي تبعات في هذه القضيه، اذ انه صدر في فتره لاحقه لتاريخ تبلغ المستاجر بانهاء العقد.




