أخبار مصر

ترامب يطالب بإعدام صحفيين بتهمة الخيانة بسبب تغطية أخبار «إيران» ونشر تسريباتها

شن الرئيس الامريكي دونالد ترامب هجوما حادا وغير مسبوق عبر منصة تروث سوشيال، اتهم فيه وسائل الاعلام الامريكية بـ الخيانة العظمى التي تصل عقوبتها الى الاعدام، وذلك على خلفية تغطيتها للملف الايراني وما وصفه بنشر معلومات مضللة صادرة عن طهران، في خطوة تعكس ذروة الصدام بين البيت الابيض والمؤسسات الصحفية حول قضايا الامن القومي والسياسات الخارجية.

تفاصيل الاتهامات والتهديد بالعقوبات القصوى

تركز غضب ترامب على قيام وسائل اعلام، وصفها بـ الصحافة اليسارية المتطرفة، بتناول قصص اخبارية اعتبرها مفبركة، لا سيما ما يتعلق بتدمير حاملة طائرات امريكية عبر فيديوهات مولدة بالذكاء الاصطناعي. ويرى الرئيس الامريكي ان الترويج لهذه الروايات الايرانية يتجاوز حدود الخطا المهني ليصل الى مرتبة الجريمة الوطنية. وفيما يلي ابرز النقاط التي ركز عليها ترامب في هجومه:

  • المطالبة بمحاكمة المؤسسات الاخبارية بتهمة الخيانة العظمى لنشرها تعمدات مضللة.
  • اتهام شبكة اي بي سي نيوز بأنها المؤسسة الاكثر فسادا على وجه الارض.
  • انتقاد الصحفيين الذين طرحوا اسئلة حول الصراع مع ايران على متن طائرة اير فورس ون.
  • التفاخر بقدرة الولايات المتحدة على الحاق دمار هائل بايران، مكذبا الروايات التي تشير الى غير ذلك.

خلفية قانونية وتاريخ من الصدام

لا يعد استخدام ترامب لمصطلح الخيانة العظمى مجرد توصيف سياسي، بل هو تلويح بالقانون الفيدرالي الامريكي الذي يحدد عقوبات صارمة لهذه الجريمة. ففي القانون الامريكي، تترتب على الادانة بالخيانة تبعات قانونية قاسية تشمل:

  • عقوبة الاعدام كحد اقصى للعقوبة.
  • السجن لمدة لا تقل عن خمس سنوات.
  • غرامات مالية تبدأ من 10000 دولار.
  • الحرمان الابدي من تولي اي منصب رسمي في الدولة.

وهذه ليست المرة الاولى التي يلجأ فيها ترامب لهذا السلاح اللفظي، حيث سبق وان اتهم وسائل الاعلام بالخيانة في العام الماضي لمجرد تشكيكها في حالته الصحية، مما يشير الى استراتيجية ثابتة في التعامل مع المعارضة الاعلامية عبر ربط التغطية الناقدة بالاضرار بالامن القومي.

توسيع جبهات الهجوم ضد المؤسسات

ولم يتوقف هجوم ترامب عند حدود الاعلام، بل امتد ليشمل مؤسسات الدولة السيادية والقضائية، في اشارة الى ضيقه بالقيود التي تفرضها السلطات الاخرى على قراراته. فقد شملت منشوراته الاخيرة هجوما على قضاة المحكمة العليا الذين ابطلوا سياسته الخاصة بـ التعريفات الجمركية، بالاضافة الى انتقاد القاضي الفيدرالي جيمس بواسبيرج الذي منع الحكومة من استدعاء رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، مما يعكس اصرار الرئيس على تحدي المنظومة المؤسسية التي تعارض رؤيته الاقتصادية او العسكرية.

توقعات لمستقبل العلاقة مع الصحافة

تشير هذه التطورات الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تصعيدا قانونيا ولفظيا ضد المؤسسات الاخبارية، خاصة مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب الاعلامية، وهو ما يمنح الادارة ذريعة اضافية للضغط على غرف الاخبار. ويراقب الحقوقيون في الولايات المتحدة بقلق هذه التصريحات، كونها قد تمهد لاجراءات تقييدية ضد حرية الصحافة تحت غطاء مكافحة التضليل وحماية الامن القومي، في ظل استقطاب حاد تشهده الساحة السياسية الامريكية قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى