ترامب يصف تحركات الناتو في إيران بالخطأ «الفادح» ويشكك في مستقبل الشراكة

شن الرئيس الامريكي دونالد ترامب هجوما حادا على حلف شمال الاطلسي (الناتو) واصفا تعامله مع الملف الايراني بـ “الخطا الفادح والغباء الشديد”، وذلك خلال مباحثات اجراها اليوم الثلاثاء مع رئيس الوزراء الايرلندي ميشيل مارتن في البيت الابيض، تزامنت مع تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة شمل تحليق قاذفات استراتيجية من طراز B-1B فوق اجواء الشرق الاوسط باتجاه ايران، مؤكدا ان واشنطن لا تحتاج لمساعدة خارجية لتامين مضيق هرمز.
مواجهة مفتوحة مع الحلفاء والخصوم
رسم ترامب ملامح مرحلة جديدة من الصدام الدبلوماسي والعسكري، حيث اعتبر ان التطورات الاخيرة كانت “اختبارا حقيقيا” فشل الحلف في اجتيازه بنجاح. واوضح الرئيس الامريكي ان الاستراتيجية الامريكية الحالية نجحت في شل القدرات العسكرية والنووية لطهران، مشددا على ان منع ايران من امتلاك السلاح النووي امر “غير مقبول بتاتا” ولا يخضع للنقاش. كما تضمنت تصريحاته رسائل حازمة للحلفاء الاوروبيين، وانتقد ما وصفه بـ “ضعف الرغبة” لديهم في دعم واشنطن بملف ايران رغم الدعم الامريكي الهائل لـ اوكرانيا بمئات المليارات، مما يضع مستقبل الشراكة بين ضفتي الاطلسي على المحك.
تفاصيل القدرات الميدانية والتحركات العسكرية
في اطار الجانب الخدمي والامني المرتبط باستقرار الملاحة وتامين ممرات الطاقة العالمية، اوضح ترامب قدرة الولايات المتحدة على التحكم الكامل في المشهد الميداني عبر النقاط التالية:
- التأكيد على تامين مضيق هرمز بواسطة القوات الامريكية منفرة دون الحاجة لتحالفات دولية.
- الاشارة الى تدمير الرادارات ومنظومات الدفاع الجوي الايرانية بالكامل، مما يجعل البنية التحتية الايرانية مكشوفة.
- القدرة على قطع الامدادات الكهربائية عن ايران خلال دقائق معدودة في حال اتخاذ قرار بالتصعيد.
- اعلان تحييد واسقاط ما بين 22 الى 24 سفينة ايرانية مخصصة لزرع الالغام البحرية.
خلفية رقمية ومقارنة استراتيجية
تاتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه الاسواق العالمية استقرار تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر خلاله نحو 20% من استهلاك النفط العالمي يوميا. وبينما يعاني الناتو من انقسام داخلي حول كلفة العمليات العسكرية، يرى ترامب ان الدعم الحقيقي جاء من دول الشرق الاوسط، مشيدا بمواقف قطر والامارات والسعودية والبحرين واسرائيل، ومعتبرا ان هذا الدعم الاقليمي اقوى واكثر تاثيرا من التنسيق مع العواصم الاوروبية. ويظهر الفارق الرقمي في حجم الانفاق العسكري الامريكي المعلن في اوكرانيا مقارنة بمطالبة واشنطن للاوروبيين بمساهمة محدودة في حماية الملاحة الدولية، وهو ما يفسر خيبة امل ترامب من قادة اوروبيين مثل كير ستارمر الذي وصفه بانه “ليس ونستون تشرشل”.
متابعة ورصد: مستقبل التواجد الامريكي
رغم النبرة التصعيدية، كشف ترامب عن استراتيجية “الخروج المستقبلي” مؤكدا ان القوات الامريكية ستغادر المنطقة في وقت قريب جدا، لكن بعد ضمان انتهاء التهديد الايراني بشكل كامل. وتراقب الدوائر السياسية حاليا تداعيات استقالة النائب جو كنت احتجاجا على هذه الحرب، وهو ما وصفه ترامب بانه “خروج جيد” لكونه لم يدرك حجم التهديد الذي تمثله طهران. وستظل الساعات القادمة حاسمة في ظل التحليق المكثف للقاذفات الامريكية، وهو ما ينذر بتحولات جذرية في هيكل الامن القومي بمنطقة الشرق الاوسط ومستقبل التحالفات الدولية.



