أخبار مصر

مقتل «علي لاريجاني» ونجله ومساعده في هجوم استهدف موكبهم بإيران

أكد مجلس الأمن القومي الإيراني رسميا مقتل أمينه العام علي لاريجاني رفقة نجله ومساعده وعدد من مرافقيه، إثر غارة جوية نفذها سلاح الجو الإسرائيلي استهدفت العاصمة طهران مساء الاثنين، في تصعيد عسكري غير مسبوق يضع المنطقة على صفيح ساخن، لينهي هذا الإعلان ساعات من التضارب والغموض حول مصير الرجل الذي كان يعتبر المفوض الفعلي لإدارة شؤون البلاد، وذلك بالتزامن مع توترات ميدانية واسعة شملت عمليات قصف أمريكي إسرائيلي مكثف خلال الأيام الماضية.

تفاصيل الاغتيال ومحاولات التمويه

جاء الإعلان الإيراني بعد بيان صادر عن جيش الاحتلال الإسرائيلي وتصريحات لوزير الدفاع إسرائيل كاتس أكدت نجاح عملية الاغتيال، ورصد المحللون محاولات إيرانية أخيرة للتمويه وصرف الأنظار عن نجاح العملية، حيث جرى تداول رسائل عبر حسابات منسوبة لـ لاريجاني على منصة تليجرام تنعي جنودا سقطوا في غارات سابقة، إلا أن وسائل إعلام إسرائيلية وأجهزة استخباراتية أكدت أن هذه الرسائل كانت “محاولة يائسة” لإظهار لاريجاني على قيد الحياة وتغطية حجم الخسارة الأمنية التي تعرضت لها طهران في قلب عاصمتها.

الرجل القوي وصاحب وصية “إدارة الدولة”

تكمن أهمية هذا الخبر في الثقل السياسي والأمني الذي يتمتع به لاريجاني، خاصة بعد مقتل المرشد علي خامنئي، حيث تكشف التقارير أن لاريجاني كان يحمل تفويضا مباشرا بإدارة شؤون البلاد. وتتلخص أهمية دوره في النقاط التالية:

  • خليفة الظل: كلفه خامنئي قبل مقتله بإدارة شؤون البلاد في حال غيابه أو غياب ابنه مجتبى.
  • هندسة السياسات: اضطلع بدور محوري في صياغة الاستراتيجيات الأمنية بصفته أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي منذ عودته للمنصب في 5 أغسطس 2025.
  • القائد الفعلي: تعتبره الدوائر الاستخباراتية الإسرائيلية القائد الحقيقي لإيران في المرحلة الراهنة نظرا لتاريخه في قيادة أركان الحرس الثوري.

تاريخ حافل ومسيرة مثيرة للجدل

ينتمي علي لاريجاني البالغ من العمر 67 عاما إلى نخبة الحكم الدينية والسياسية في إيران، فهو ابن آية الله وصهر مرتضى مطهري أحد أبرز منظري الثورة، لكن مسيرته لم تخلو من الأزمات والاتهامات:

  • الملف النووي: قاد المفاوضات النووية مع القوى العالمية وصاغ اتفاق عام 2015.
  • التوجه شرقا: كلف في عام 2021 بملف الاتفاقية الاستراتيجية مع الصين التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.
  • أزمات داخلية: واجه اتهامات بالفساد المالي في التسعينيات تتعلق بامتلاك 63 حسابا بنكيا شخصيا بمليارات التومان، كما تم رفض ترشيحه للرئاسة مرتين من قبل مجلس صيانة الدستور.

تداعيات رصدها الخبراء

يمثل غياب لاريجاني ضربة قاصمة للبنية الأمنية الإيرانية، خاصة وأنه كان يمسك بخيوط التنسيق بين الحرس الثوري والمجلس الأعلى للأمن القومي. وتشير التوقعات إلى أن الساحة الإيرانية ستشهد حالة من الفراغ القيادي في ظل غياب “رجل المهام الصعبة” الذي كان يوازن بين العمل العسكري والدبلوماسي، خاصة في ظل استمرار الضغط العسكري المباشر على طهران، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول هوية الشخصية القادرة على لملمة شتات الملفات الأمنية المعقدة في هذا التوقيت الحرج.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى