تحذير.. تناول كعكة واحدة يستهلك «10%» من سعراتك الحرارية اليومية

وجه معهد تكنولوجيا الأغذية التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة، تحذيرا عاجلا للمواطنين مع اقتراب عيد الفطر المبارك حول مخاطر الإفراط في تناول “كعك العيد”، كاشفا عن وصول السعرات الحرارية في القطعة الواحدة إلى 250 سعرا حراريا، وهو ما يعادل 12% من احتياجات الشخص البالغ اليومية في قطعة واحدة فقط، مما يستوجب توخي الحذر لتجنب الزيادة المفاجئة في الوزن واضطرابات الجهاز الهضمي التي تلي فترة الصيام.
روشتة الكعك الصحي لرفع القيمة البيولوجية
في إطار حرص وزارة الزراعة على الصحة العامة وتحويل الحلوى التقليدية إلى وجبة ذات قيمة غذائية مضافة، وضع خبراء التغذية مجموعة من الضوابط التي تضمن استمتاع المواطنين بالعيد دون الدخول في أزمات صحية، وتتمثل هذه الإرشادات في النقاط التالية:
- التحكم في الحجم: يفضل تصنيع أو شراء الكعك ذو الحجم الصغير، لتقليل كمية السعرات الإجمالية التي يحصل عليها الجسم عند تناول القطعة.
- استخدام الدهون الصحية: شدد المعهد على ضرورة الاعتماد على السمن البلدي كبديل للدهون المهدرجة والمصنعة، لضمان جودة المنتج ورفع قيمته الصحية وتجنب الدهون المتحولة الضارة بالقلب.
- الحشوات الذكية: نصح التقرير باختيار الكعك المحشو بـ العجوة أو المكسرات، حيث تساهم هذه الإضافات في إمداد الجسم بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة.
- الألياف الغذائية: يساعد استخدام التمور والمكسرات في رفع نسبة الألياف، مما يحسن من عملية الهضم ويرفع القيمة البيولوجية للمنتج النهائي.
تحليل السعرات والخلفية الرقمية للاستهلاك
تأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه السوق المصري إقبالا كثيفا على شراء مستلزمات العيد، حيث تشير البيانات الفنية إلى أن الشخص البالغ يحتاج يوميا لما يتراوح بين 2000 إلى 3000 سعر حراري. وتكمن الخطورة في أن تناول 4 قطع من الكعك متوسط الحجم قد يمنح الجسم 1000 سعر حراري، أي نصف احتياجات اليوم الكامل في جلسة واحدة، وهو ما يفسر حالات الإعياء والتلبك المعوي التي ترصدها الطوارئ الطبية خلال أيام العيد الأولى نتيجة الانتقال المفاجئ من نمط الصيام إلى النمط الغذائي المفرط.
توازن غذائي ورقابة مستقبلية
اختتم معهد تكنولوجيا الأغذية تقريره بالتأكيد على أن مفهوم “الاعتدال” هو الركيزة الأساسية للتعامل مع مخبوزات العيد، مشيرا إلى أن الهدف من هذه الإرشادات ليس الحرمان، بل التحول من استهلاك “السعرات الفارغة” المعتمدة على السكر والدقيق فقط، إلى وجبات غنية بالعناصر الأساسية عبر الإضافات الصحية. وتواصل الأجهزة الرقابية بوزارة الزراعة والتموين تكثيف حملاتها على الأسواق ومصانع الحلويات للتأكد من مطابقة المنتجات للمواصفات القياسية واستخدام خامات آمنة صحيا، لضمان وصول منتج غذائي سليم للمستهلك خلال فترة العيد التي تمثل ذروة الاستهلاك السنوي من هذه المنتجات.



