مصر تحصد المرتبة «22» عالمياً في مؤشر نضج الحكومة الرقمية

حققت مصر طفرة هائلة في مسار التحول الرقمي العالمي بتقدمها ٤٩ مركزا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي، حيث قفزت إلى المركز ٢٢ عالميا من بين ١٩٨ دولة بحلول عام ٢٠٢٥، مسجلة ٠.٩١١ نقطة، مقارنة بالمركز ٧١ الذي شغلته في ٢٠٢٠. ويأتي هذا الإنجاز كجزء من استراتيجية “بناء مصر الرقمية” التي ينفذها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء بالتعاون مع وزارة الاتصالات، بهدف تحويل الجهاز الإداري للدولة إلى منظومة مترابطة تقدم خدماتها للمواطنين بكفاءة وشفافية مطلقة، مما يضع الدولة المصرية في فئة الدول ذات الأداء المرتفع جدا في رقمنة القطاع العام.
مزايا ملموسة: كيف يستفيد المواطن من الخدمات الرقمية؟
انتقلت الحكومة من مرحلة “ميكنة البيانات” إلى مرحلة “الخدمات الشخصية الاستباقية”، حيث ركزت الدولة على تحسين جودة الحياة عبر عدة مسارات تخدم المواطن في حياته اليومية، ومن أبرزها:
- منصة مصر الرقمية: توفير منصة موحدة وشاملة لكافة الخدمات الحكومية (توثيق، تموين، مرور) بأسلوب ميسر يغني عن الطوابير الروتينية.
- نظام الكارت الموحد: تجربة رائدة انطلقت من بورسعيد لدمج صرف السلع التموينية والخبز، لضمان وصول الدعم لمستحقيه بدقة عالية.
- التقاضي عن بعد: تطوير منظومة العدالة من خلال رقمنة الدعاوى الجنائية وسرعة الفصل في القضايا إلكترونيا.
- الرعاية الصحية: تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل الرقمي الذي يضمن سرعة الوصول للسجلات الطبية وتقديم الخدمة بجودة فائقة.
- تطوير الريف: مد البنية التحتية التكنولوجية لقرى “حياة كريمة” لتقليل الفجوة الرقمية بين الحضر والريف وتوفير فرص عمل وتدريب رقمي للشباب.
خلفية رقمية: مقارنة بين واقع الأمس وإنجازات اليوم
تعكس لغة الأرقام في تقرير “من التحديات إلى الإنجازات” حجم الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية التكنولوجية وتطور الأداء خلال الفترة من ٢٠٢٠ إلى ٢٠٢٥، وهي كما يلي:
- أنظمة الحكومة الأساسية: ارتفعت من ٠.٧٢٧ نقطة في ٢٠٢٠ لتصل إلى ٠.٩١٦ نقطة في ٢٠٢٥ بفضل السحابة الحكومية المؤمنة.
- تقديم الخدمات العامة: شهدت القفزة الأكبر من ٠.٦٣٩ نقطة إلى ٠.٩٦٢ نقطة، مدفوعة برقمنة الضرائب والمعاشات والجمارك.
- المشاركة الرقمية: قفزت من ٠.٥٤٥ نقطة إلى ٠.٨٩٦ نقطة نتيجة فتح قنوات حوار مباشرة مع المواطنين عبر منصة “حوار”.
- التعهيد العالمي: تهدف الدولة لتعزيز مكانتها كمركز عالمي، حيث تخطط شركة TTEC لزيادة موظفيها في مصر إلى ٣٥٠٠ موظف بحلول عام ٢٠٢٩.
رصد ومتابعة: خطوات مستقبلية نحو الاستدامة الرقمية
تستعد الحكومة المصرية لإطلاق خدمات الجيل الخامس (G5) تجاريا في يونيو ٢٠٢٥، وهو ما سيعزز سرعة الإنترنت ونقل البيانات بشكل غير مسبوق. كما تعتزم وزارتا الاتصالات والسياحة إطلاق “منصة تراث مصر الرقمي” لرقمنة المحتوى الأثري وحمايته. وتؤكد الرؤية المستقبلية للدولة أن الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في النيابة العامة والمتاحف والمشروعات الصغيرة سيقلل من نقص مهارات المطورين ويسرع من عملية استبدال الأنظمة القديمة بأنظمة ذكية تواكب التطورات العالمية، مع ضمان حماية البيانات والخصوصية من خلال أطر تنظيمية وتشريعية صارمة.




