«13» دولة عربية وإسلامية تتحرى رؤية هلال عيد الفطر مساء اليوم

تترقب المملكة العربية السعودية ودول خليجية وعربية موعد إعلان عيد الفطر المبارك مع بدء تحري هلال شهر شوال مساء الأربعاء 29 رمضان، وسط مؤشرات فلكية قوية تؤكد استحالة رؤية الهلال اليوم نظرا لغروب القمر قبل الشمس، مما يرجح أن يكون يوم الجمعة الموافق 21 ابريل هو أول أيام العيد رسميا في تلك الدول بعد إتمام شهر رمضان ثلاثين يوما.
توزيع دول العالم الإسلامي في تحري الهلال
تنقسم الدول الإسلامية في رصدها لهلال العيد إلى مجموعتين رئيستين بناء على بداية صيامها لشهر رمضان، وهو ما يخلق تباينا في مواعيد الاستطلاع والنتائج المتوقعة كما يلي:
- دول تتحرى الهلال الأربعاء: تشمل السعودية، الإمارات، قطر، البحرين، الكويت، اليمن، فلسطين، لبنان، السودان، وأجزاء من العراق. هذه الدول بدأت رمضان مبكرا، وقاعدة الفلك تؤكد أن الرؤية لديها مستحيلة اليوم، مما يعني استكمال العدة.
- دول تتحرى الهلال الخميس: تضم مصر، الأردن، عمان، المغرب، تونس، الجزائر، ليبيا، تركيا، إندونيسيا، ماليزيا، إيران، وباكستان. هذه الدول ستحسم موعد العيد مساء الخميس، حيث تشير التوقعات إلى صعوبة الرؤية في شرق ووسط العالم الإسلامي، مما يفتح الباب لاحتمالات إعلان السبت أول أيام العيد في بعضها.
تجهيزات لوجستية وموقف المحكمة العليا
استنفرت الجهات الرسمية في المملكة العربية السعودية طواقمها الميدانية، حيث دعت المحكمة العليا عموم المواطنين والمقيمين للمشاركة في تحري الهلال بالعين المجردة أو عبر المناظير. وفي خطوة لتعزيز دقة الرصد، أتمت أمانة منطقة الرياض تجهيز ثلاثة مراصد رئيسية في تمير وشقراء والحريق، وزودتها بالتقنيات اللازمة لتسهيل مأمورية المترائين واللجان الشرعية.
الحسابات الفلكية وسياق الرؤية العلمية
يوضح مركز الفلك الدولي أن العائق العلمي في رؤية هلال الأربعاء يكمن في حدوث الاقتران بعد غروب الشمس، إضافة إلى غروب القمر قبل قرص الشمس بمدد زمنية تجعل من الرؤية البصرية أو التلسكوبية أمرا غير ممكن. وتكتسب هذه الحسابات أهميتها هذا العام نظرا للارتباط الوثيق بين موعد العيد وترتيبات الإجازات الرسمية والقطاع الخاص، حيث يترقب الملايين تحديد يوم الجمعة كبداية فعلية للمظاهر الاحتفالية، وهو ما يتوافق مع الرؤية الفنية التي ترجح الجمعة عيدا للأغلبية العظمى من الدول التي بدأت رمضان يوم الخميس.
متابعة الرصد الرسمي وتوقعات العيد
تظل الكلمة الفصل في تحديد الموعد النهائي للمحاكم الشرعية ودار الإفتاء في كل دولة، حيث تعتمد الدول العربية المنهجية الشرعية التي تدمج بين الرؤية العينية والحساب الفلكي الدقيق كعامل مساعد لموثوقية الشهادات. ومن المتوقع أن تصدر البيانات الرسمية تباعا بعد مغرب اليوم الأربعاء للدول التي تعتبره 29 رمضان، بينما سينتظر مواطنو مصر والأردن ودول المغرب العربي حتى مساء الخميس لمعرفة ما إذا كان العيد سيجمع العالم الإسلامي في يوم واحد وهو الجمعة، أم سيمتد التباين ليشمل يوم السبت.




