وزير الخارجية: مصر رائدة عالمياً بمكافحة الفكر المتطرف وتتمتع بأهم «تجربة»

أحمد عثمان
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، أن مصر تتصدر المشهد العالمي بامتلاكها لتجربة رائدة وفريدة في التصدي للفكر المتطرف. جاء هذا التأكيد خلال مؤتمر صحفي عقده الوزير اليوم الثلاثاء مع نظيره السنغالي شيخ نيانج، رداً على استفسار لوكالة أنباء الشرق الأوسط حول سبل استغلال القوة الناعمة الهائلة لمصر والسنغال في نشر الفكر المعتدل ومواجهة التطرف في القارة الأفريقية.
أوضح وزير الخارجية أن تجربة مصر الناجحة في مكافحة التطرف يمكن أن تكون نموذجاً يحتذى به في أفريقيا والعالم العربي، مرتكزة على أربعة محاور أساسية. المحور الأول هو الجانب الأمني، مع التأكيد على أنه لا يكفي وحده. يليه المحور الثاني المتمثل في تجفيف منابع تمويل المجموعات المتطرفة. أما المحور الثالث، فيركز على تمكين الشباب ومنحهم الفرص والأمل. ويبرز المحور الرابع والأكثر أهمية في مكافحة الفكر المتطرف وتحصين الشباب لكي لا يتم استقطابهم من هذه الجماعات. وكشف الوزير أن الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف تستضيفان بانتظام أئمة شباب من السنغال لتدريبهم في مصر لمدة ثلاثة أشهر، ضمن هذه الجهود.
وأشار الدكتور بدر عبد العاطي إلى وجود العديد من الآليات والمؤسسات التي تجسد القوة الناعمة لمصر في مجالات الاقتصاد، التجارة، ومكافحة الإرهاب. وأكد على جهود تعزيز وتطوير هذه الآليات، بالإضافة إلى استكشاف سبل جديدة لتوظيفها.
ولفت وزير الخارجية إلى وجود شراكة استراتيجية قوية ومتكاملة بين مصر والسنغال، تستند إلى أسس تاريخية راسخة. وأوضح أن مصر لديها رؤية 2030، بينما تمتلك السنغال رؤية 2050، وهناك مساعٍ حثيثة لإيجاد نقاط التقاء بين هاتين الرؤيتين لتحقيق المصالح المشتركة. وأكد الوزير أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي اهتماماً خاصاً بتقديم كافة أشكال الدعم الممكن لتعزيز خطط التنمية في السنغال، مشدداً على أن مصر تعمل باستمرار على تعزيز التعاون وترسيخ المصلحة المتبادلة، مستفيدة من الخبرات المتراكمة لدى الأزهر الشريف ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف.
التعليم والثقافة ركيزة أساسية في القوة الناعمة المصرية
أفاد الدكتور بدر عبد العاطي بأن عنصري التعليم والثقافة يلعبان دوراً محورياً في القوة الناعمة المصرية. وضرب مثالاً بجامعة سنجور بالإسكندرية، التي تعد أهم جامعة للمتحدثين باللغة الفرنسية، ويجري العمل على تحديثها وتطويرها وإضافة برامج ماجستير ودكتوراه بها، لتصبح “هدية مصر” لأشقائها في القارة الأفريقية. وأشار أيضاً إلى المنح الدراسية المقدمة، بالإضافة إلى 150 منحة للدراسات العليا في العلوم التطبيقية مثل الهندسة وغيرها، التي تقدمها الجامعة اليابانية. كما أن الجامعة الأمريكية تخصص منحاً للطلاب الأفارقة، مما يمثل إسهاماً قيماً من مصر لدعم أشقائها في أفريقيا والسنغال تحديداً.
من جانبه، أشاد وزير خارجية السنغال بقدرة مصر والسنغال على صياغة استراتيجيات وطنية ناجحة لمواجهة ظاهرة التطرف، وهي ظاهرة لا تزال السنغال تعاني منها. وأكد على أهمية نشر الفكر المعتدل والتوعية، مشيداً بنجاح مصر في هذا المجال. وأعرب عن تطلعه لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين البلدين في هذا الشأن، لتمكين جميع الدول من الاستفادة من التجربة المصرية الرائدة.




