أخبار مصر

واشنطن تجمد حسابات القيادة الإيرانية فوراً ضمن حملة «تصعيد العقوبات» الجديدة

بدأت وزارة الخزانة الامريكية رسميا في تجميد الحسابات المصرفية السرية والعلنية التابعة للقيادة الايرانية بعد تحديد مواقعها بدقة، في خطوة وصفها وزير الخزانة سكوت بيسنت بأنها ضربة مباشرة لقلب النظام المالي الايراني، تهدف الى شل قدرة مراكز القرار في طهران على الوصول الى أرصدتها الاجنبية واستخدامها في تمويل الانشطة الاقليمية او الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة منذ سنوات.

تفاصيل تهمك حول الاستهداف المباشر

تمثل هذه الخطوة تحولا نوعيا في استراتيجية واشنطن الاقتصادية، حيث انتقلت من استهداف المؤسسات الحكومية والقطاعات الحيوية مثل النفط والبتروكيماويات، الى ملاحقة الثروات الشخصية والارصدة المرتبطة بالدوائر القيادية العليا بشكل مباشر، ويتضمن الاجراء الجديد عدة نقاط اجرائية حاسمة:

  • تجميد فوري لكافة الاصول المقومة بالدولار في المصارف الدولية التي تخضع لتشريعات الخزانة الامريكية.
  • قطع قنوات التحويلات المالية التي تستخدمها النخب القيادية لادارة الاستثمارات الخارجية.
  • توسيع نطاق المراقبة المالية لتشمل الشركات الواجهة والوسطاء الذين يعملون لصالح اسماء محددة في هرم السلطة.
  • تعطيل القدرة على شراء السلع التكنولوجية او العسكرية الحساسة التي تتطلب تدفقات نقدية كبرى عبر قنوات شرعية.

خلفية رقمية وسياق العقوبات

يأتي هذا القرار في وقت تعاني فيه العملة الايرانية من انهيارات قياسية امام العملات الاجنبية، حيث فقد التومان الايراني جزءا كبيرا من قيمته الشرائية خلال العام الاخير، مما جعل لجوء القيادة الى حساباتهم الخارجية ضرورة لادارة الازمات الداخلية. وتؤكد التقارير ان العقوبات السابقة نجحت في تقليص صادرات النفط الايراني بنسبة تتجاوز 70 بالمئة مقارنة بمستويات ما قبل عام 2018، الا ان استهداف الحسابات الشخصية للقيادة يعد محاولة لزيادة الضغط السياسي والاجتماعي عبر حرمان النخبة الحاكمة من الامتيازات المالية التي كانوا يتمتعون بها بعيدا عن معاناة المواطن الايراني من التضخم المفرط الذي تجاوز حاجز 45 بالمئة في بعض القطاعات الاساسية.

متابعة ورصد للتداعيات الاقتصادية

تترقب الاسواق العالمية والاقليمية مدى تأثير هذا القرار على استقرار اسعار الطاقة وتدفق التحويلات في المنطقة، اذ تشير التوقعات الى ان واشنطن ستعمد في المرحلة المقبلة الى ممارسة ضغوط على المصارف المركزية في دول وسيطة لمنع تسرب اي سيولة نقدية للنظام الايراني. ومن المنتظر ان تؤدي هذه الاجراءات الى تجفيف منابع التمويل المباشر للفصائل الموالية لطهران في المنطقة، مما قد يغير موازين القوى في ملفات ساخنة بالشرق الاوسط. وتؤكد مصادر في الخزانة الامريكية ان عمليات الرصد والملاحقة الرقمية مستمرة ولن تتوقف عند الحسابات المعلنة، بل ستشمل المحافظ الرقمية والعملات المشفرة التي قد تُستخدم كبدائل للالتفاف على التجميد المصرفي التقليدي.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى