الخارجية تكشف بالفيديو المسيرة الوطنية لأبرز وزرائها منذ نشأة الوزارة

أطلقت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج سلسلة أفلام وثائقية تاريخية تحتفي برموز الدبلوماسية المصرية، وذلك تزامنا مع الاحتفال بـ يوم الدبلوماسية المصرية الذي يوافق 15 مارس من كل عام، في خطوة تهدف إلى توثيق حقب مفصلية من تاريخ مصر السياسي وإبراز دور قادتها في حماية الأمن القومي ومصالح الدولة في المحافل الدولية والإقليمية.
توثيق المسيرة الوطنية لرموز الخارجية
تأتي هذه المبادرة في توقيت حيوي يسعى إلى تعزيز الوعي المجتمعي بالجهود التاريخية التي بذلتها مدرسة الدبلوماسية المصرية، التي تعد من أعرق المدارس الدبلوماسية عالميا. فمن خلال الأفلام الوثائقية، تسلط الوزارة الضوء على كيفية إدارة الأزمات الكبرى وصياغة السياسات الخارجية في مراحل حاسمة، مما يجعل هذه الأفلام مرجعا تعليميا ووطنيا للأجيال الصاعدة للتعرف على دور الوزارة في ترسيخ مكانة مصر الدولية.
يتناول الجزء الثاني من السلسلة الوثائقية مسيرة أربعة وزراء خارجية سابقين تركوا بصمات لا تمحى في الملفات السياسية المعقدة، وهم:
- الدكتور محمود فوزي: مهندس الدبلوماسية المصرية الذي شغل منصب وزير الخارجية في عهد الثورة.
- السيد كمال حسن علي: الذي جمع بين الخلفية العسكرية والدبلوماسية خلال فترات انتقالية هامة.
- السيد محمود رياض: أحد أبرز الدبلوماسيين العرب الذين لعبوا دورا محوريا في جامعة الدول العربية.
- السيد إسماعيل فهمي: الذي قاد الدبلوماسية المصرية في مرحلة ما بعد حرب أكتوبر وبدايات مسار السلام.
أهمية الدبلوماسية في حماية الأمن القومي
تستهدف هذه السلسلة تقديم “القيمة المضافة” للقارئ والمشاهد من خلال ربط التاريخ بالحاضر؛ حيث توضح الأفلام كيف ساهمت هذه الشخصيات في:
- الدفاع عن المصالح الوطنية في أروقة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
- ترسيخ السيادة المصرية وحماية الحدود والأمن القومي في مواجهة التحديات الإقليمية.
- بناء جسور التواصل مع القوى الكبرى بما يخدم أهداف التنمية والاستقرار الداخلي.
- توعية الشباب المصري بآليات العمل الدبلوماسي التي تعد “خط الدفاع الأول” عن الدولة.
خلفية تاريخية وأرقام من سجلات الخارجية
تعود جذور الدبلوماسية المصرية الحديثة إلى إنشاء ديوان الشؤون الخارجية في عام 1822، وتعد وزارة الخارجية المصرية من المؤسسات القليلة التي حافظت على هيكلها الاحترافي عبر العقود. ويرتبط اختيار تاريخ 15 مارس للاحتفال بيوم الدبلوماسية بذكرى عودة وزارة الخارجية للعمل في عام 1922، وذلك عقب إعلان تصريح 28 فبراير الذي أنهى الحماية البريطانية على مصر واستردت بموجبه القاهرة حقها في التمثيل الدبلوماسي وتعيين وزرائها وقناصلها في الخارج.
وتشير الإحصائيات التاريخية إلى أن الخارجية المصرية أدارت على مدار القرن الماضي ملفات استرداد الأرض والسيادة، بدءا من مفاوضات الجلاء وصولا إلى معركة التحكيم الدولي في طابا، وهي الملفات التي يبرزها الوثائقي الجديد كشهادة على كفاءة المفاوض المصري.
متابعة وتوقعات مستقبلية
من المقرر أن تواصل وزارة الخارجية نشر أجزاء جديدة من هذه السلسلة لتشمل كافة العصور التي شكلت ملامح السياسة الخارجية المصرية. ويأتي هذا التحرك الإعلامي ضمن استراتيجية شاملة لرقمنة الأرشيف الدبلوماسي وإتاحته للجمهور، بما يضمن الحفاظ على الهوية الوطنية وصيانة الذاكرة الجمعية للمصريين تجاه مؤسساتهم العريقة. ومن المتوقع أن تحظى هذه الأفلام بتفاعل واسع نظرا لما تحتويه من لقطات نادرة وشهادات توثق كواليس القرار السياسي المصري في أصعب لحظاته.




