مال و أعمال

أسعار الذهب اليوم في مصر عيار 21 بالمصنعية تراجع ملحوظ الجمعة أول أيام عيد 2026

هبطت أسعار الذهب في السوق المصري إلى أدنى مستوياتها منذ ستة أسابيع بالتزامن مع أول أيام عيد الفطر المبارك 2026، حيث سجل المعدن الأصفر تراجعا للجلسة السابعة على التوالي مدفوعا بقوة الدولار العالمي والسياسة التشددية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مما بدد طموحات المستثمرين في خفض قريب لأسعار الفائدة وزاد من الضغوط البيعية على الذهب محليا وعالميا في ظل تداعيات جيوسياسية معقدة.

أسعار الذهب اليوم في مصر

شهدت محلات الصاغة تراجعا ملحوظا في القيم السعرية لكافة الأعيرة، وهو ما يمثل فرصة للمواطنين الراغبين في الشراء خلال فترة الأعياد، وجاءت الأسعار بأسواق الصاغة على النحو التالي:

  • عيار 24 سجل 7988 جنيها للجرام.
  • عيار 21 (الأكثر تداولا) سجل 6990 جنيها للجرام.
  • عيار 18 سجل 5991 جنيها للجرام.
  • سعر الجنيه الذهب وصل إلى 55920 جنيها.

الانهيار العالمي واختراق المستويات النفسية

على الصعيد العالمي، سجلت أونصة الذهب انخفاضا حادا بنسبة 6.4% لتصل إلى مستوى 4580 دولارا، مقارنة بسعر افتتاح التداولات الذي بلغ 4824 دولارا. ويأتي هذا الهبوط كجزء من موجة خسائر أوسع بدأت منذ اندلاع الحرب على إيران، حيث فقد الذهب ما يقرب من 13.8% من قيمته الإجمالية منذ بدء الصراع. وكان التحول الأبرز هو كسر المستوى النفسي البالغ 5000 دولار للأونصة يوم أمس، واستمرار الزخم الهابط ليخترق حاجز 4600 دولار صعودا وهبوطا، مما يعكس حالة من عدم اليقين في الأسواق الدولية وقوة الدولار كملاذ آمن بديل في الوقت الراهن.

سياسة الفيدرالي وتأثير التضخم النفطي

أكدت تحليلات المؤسسات المالية أن موقف البنك الاحتياطي الفيدرالي اتسم بالتشدد خلال اجتماعه الأخير، حيث تم تثبيت أسعار الفائدة في ظل مخاوف من انفجار معدلات التضخم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الصراع الإيراني. وقد أوضح جيروم باول، رئيس البنك الفيدرالي، أن أي تفكير في تيسير السياسة النقدية أو خفض الفائدة معلق بحدوث تراجع ملموس في التضخم. ويشير السياق الحالي إلى أن الذهب فقد أحد أهم محركاته الصعودية، وهي توقعات خفض الفائدة، بعد أن أدت الحرب إلى رفع أسعار النفط الخام، مما أجبر البنوك المركزية على التمسك بالفائدة المرتفعة لمواجهة “تضخم الطاقة” المتصاعد.

التوقعات المستقبلية وحالة الانقسام

تترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة مدى تأثر الاقتصاد الأمريكي وسلاسل الإمداد العالمية باستمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط. وبالرغم من النبرة التشددية، كشفت تقارير داخلية عن انقسام داخل أروقة البنك الفيدرالي، حيث صوت أحد الأعضاء لصالح خفض الفائدة، مما يفتح الباب أمام احتمالات تغير المسار إذا ما استقرت أسعار الطاقة. وفي الوقت الحالي، تظل الرقابة على أسواق الصاغة المحلية مشددة لضمان انعكاس هذه الانخفاضات العالمية على السعر المحلي بشكل عادل، خاصة مع زيادة الطلب على المشغولات الذهبية خلال عطلة العيد، مما قد يؤدي إلى تذبذبات محدودة في “المصنعية” رغم تراجع السعر الخام للذهب.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى