السيسي يعلن عيش «120» مليون مواطن وضيف في أمن وأمان بالدولة المصرية

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، مشروع مونوريل شرق النيل ومنطقة النهر الأخضر بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك عقب أدائه صلاة عيد الفطر المبارك بمسجد الفتاح العليم، في خطوة استراتيجية تمثل تدشينا رسميا لأكبر حديقة مركزية على مستوى العالم، وواحدة من أكبر منظومات النقل الذكي في الشرق الأوسط، لربط القاهرة الكبرى بالعاصمة الجديدة وتوفير وسيلة نقل حضارية ومستدامة توفر الوقت والجهد لملايين المواطنين.
نقلة نوعية بمشروعات العاصمة الإدارية
بدأت الفعاليات بتوجه الرئيس السيسي، برفقة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء والفريق كامل الوزير وزير النقل، ومسؤولي شركة العاصمة الإدارية، إلى المركز الترفيهي بمنطقة النهر الأخضر مستقلا المونوريل في جولة تفقدية، حيث شملت مراسم الافتتاح ما يلي:
- تدشين مونوريل شرق النيل الذي يربط مدينة نصر بالعاصمة الإدارية بطول يتجاوز 56 كيلومترا.
- افتتاح منطقة النهر الأخضر التي تعد الرئة الخضراء للعاصمة وتضم مساحات ترفيهية وشاسعة.
- مشاركة الرئيس لعدد من الأطفال فرحة العيد وتقديم الهدايا لهم لإضفاء طابع إنساني على الافتتاح.
- تفقد أكبر حديقة مركزية عالمية تهدف إلى تعزيز جودة الحياة وتوفير متنفس طبيعي بمواصفات بيئية متطورة.
خلفية رقمية: فاتورة الاستقرار والبناء
خلال كلمته التي ألقاها عقب تناول الإفطار مع أسر الشهداء والمصابين، كشف الرئيس السيسي عن السياق التاريخي والوطني الذي أدى للوصول إلى هذه المرحلة من التنمية؛ مشيرا إلى أن مصر واجهت حربا شرسة ضد الإرهاب استمرت لنحو 10 سنوات. وتأتي هذه الافتتاحات في وقت تشير فيه التقارير الاقتصادية إلى أن مشروعات النقل الذكي والمدن الجديدة تهدف لاستيعاب الزيادة السكانية التي بلغت 120 مليون نسمة (بما يشمل الضيوف)، وتوفير بنية تحتية تمنع انهيار الخدمات في العواصم القديمة.
شدد الرئيس على أن الثمن الذي دفعه المصريون كان غاليا جدا، وتمثل في الآلاف من الشهداء وعشرات الآلاف من المصابين، مؤكدا أن الصمود في وجه التخريب بين عامي 2011 و2012 هو الذي سمح بالانتقال إلى معركة البناء الحالية، حيث بلغت تكلفة مواجهة الإرهاب وتثبيت أركان الدولة مبالغ طائلة من أرواح ودماء أبناء الجيش والشرطة والقضاء.
رسائل الرئيس ومستقبل التنمية
وجه الرئيس السيسي رسائل طمأنة وفخر للشعب المصري وأسر الشهداء، مؤكدا أن الدولة لا تنسى الجميل، وأن المشروعات الكبرى مثل المونوريل والنهر الأخضر ليست مجرد مبان إنشائية، بل هي دليل على النجاح في اختبار البقاء والقدرة على التعمير بعد سنوات من محاولات الإحباط وهدم الأمل. وأشار إلى أن:
- الاستقرار الحالي هو نتيجة تضحيات لم تتوقف على مدار عقد كامل.
- عجلة البناء مستمرة لضمان حياة كريمة للأجيال القادمة وحماية الدولة من أي تهديدات مستقبلية.
- الثقة في الله وفي وعي المواطن كانت المحرك الأساسي لتجاوز المرحلة الصعبة.
متابعة ورصد: العاصمة وجهة استثمارية
من المتوقع أن يساهم تشغيل مونوريل شرق النيل وافتتاح النهر الأخضر في زيادة وتيرة تدفق الاستثمارات الأجنبية والمحلية نحو العاصمة الإدارية، نظرا لاكتمال منظومة الربط اللوجستي مع أحياء القاهرة. وتراقب الدوائر الاقتصادية مدى تأثير هذه المشروعات في تخفيف الضغط المروري عن وسط العاصمة، مع توقعات بزيادة القيمة السوقية للعقارات والمناطق المحيطة بمسار المونوريل، مما يعزز من العوائد الاقتصادية للمشروع في المدى المتوسط والبعيد.




