إنتاج «439» ألف طن سكر من «4.2» ملايين طن قصب بالتموين حتى الآن

تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية، من خلال شركة السكر والصناعات التكاملية، عمليات استلام محصول قصب السكر من المزارعين خلال موسم توريد 2025/2026، مع استمرار العمل بكامل طاقتها الإنتاجية حتى خلال أيام إجازة عيد الفطر المبارك، لضمان تدفق كميات السكر الأبيض وتعزيز المخزون الاستراتيجي للدولة. ونجحت الوزارة حتى الآن في استلام 4 ملايين و200 ألف طن قصب، أنتجت نحو 439 ألف طن سكر أبيض، في خطوة تستهدف تحقيق الاستقرار السعري في الأسواق ومواجهة أي محاولات للاحتكار أو نقص المعروض في ظل زيادة الطلب الموسمي.
خارطة استلام المحاصيل وتأمين الاحتياجات
تأتي هذه التحركات المكثفة في إطار سعي الحكومة لتأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، خاصة وأن السكر يمثل ركنا أساسيا في سلة الغذاء المصرية. وتستهدف وزارة التموين من خلال الموسم الحالي تحقيق الأهداف التالية:
- استلام نحو 6 ملايين طن من محصول قصب السكر بنهاية الموسم.
- تستهدف المصانع إنتاج كميات تتراوح بين 650 و675 ألف طن من السكر الأبيض المخصص للبطاقات التموينية والسوق الحر.
- بدء توريد بنجر السكر لمصنع أبو قرقاص، حيث تم استلام 71 ألف طن بنجر أنتجت ما يقرب من 8730 طن سكر حتى الآن.
- خطة لاستلام أكثر من مليون طن من بنجر السكر لإنتاج 100 ألف طن سكر إضافية لتغطية العجز الفجوات الاستهلاكية.
الأهمية الاقتصادية وسياق السوق
يعكس استمرار العمل خلال العطلات الرسمية رغبة الدولة في دعم المزارعين من خلال سرعة صرف المستحقات المالية وضمان استلام المحصول في مواعيده لتقليل الفاقد. وتكتسب هذه الإجراءات أهمية مضاعفة نظرا للتحديات العالمية في سلاسل الإمداد، حيث تسهم زيادة الإنتاج المحلي في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير العملة الصعبة. وبالمقارنة مع المواسم السابقة، تسعى الوزارة إلى رفع كفاءة التشغيل في المصانع لزيادة معدلات الاستخلاص، مما يرفع القيمة المضافة للمحصول ويؤمن احتياجات المبادرات الحكومية لخفض الأسعار، حيث يباع السكر التمويني بسعر 12.60 جنيه، بينما يتم ضخ كميات إضافية بأسعار مخفضة في المنافذ والمجمعات الاستهلاكية للسيطرة على سعر السوق الحر الذي شهد تذبذبات في الفترات الأخيرة.
تكامل الصناعة والمستهدفات المستقبلية
لا تقتصر العملية الإنتاجية على استخراج السكر فحسب، بل تمتد لتشمل الصناعات التكاملية القائمة على مخلفات القصب والبنجر، مثل إنتاج المولاس والكحول والورق والخشب الحبيبي، وهي صناعات ترفع من العائد الاقتصادي لشركة السكر والصناعات التكاملية وتوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة. وتؤكد البيانات التقريرية أن التنسيق الحالي بين وزارة التموين والمزارعين يهدف إلى الوصول لإنتاجية تتجاوز 750 ألف طن سكر من المحصولين (القصب والبنجر) عبر المصانع التابعة للشركة القابضة فقط، بخلاف إنتاج المصانع الأخرى التابعة للقطاع الاستثماري، مما يقرب مصر من تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من السكر الذي يقترب حاليا من نسبة 90%.
الرقابة وتوقعات استقرار الأسعار
ترافق عمليات التوريد والإنتاج حملات رقابية مشددة من مديريات التموين بالمحافظات لمتابعة حركة تداول السكر من المصانع إلى مخازن الجملة ثم إلى منافذ الصرف. ومن المتوقع أن تؤدي تدفقات الكميات الجديدة من “إنتاج موسم 2026” إلى خلق حالة من التوازن في الأسعار، مع توقعات بانخفاض تدريجي في أسعار السوق الحر نتيجة وفرة المعروض وسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي الذي يبلغ نحو 3.2 مليون طن سنويا. وتستمر المصانع في العمل بنظام ورديات متواصلة لضمان عدم توقف العمليات التشغيلية، مع الالتزام التام بالمعايير الفنية والرقابية لضمان جودة السكر المنتج ومطابقته للمواصفات القياسية المصرية.




