هل يقبل الله الصيام من تارك الصلاة؟.. دار الإفتاء تجيب عن سؤال حير الملايين
أجابت دار الإفتاء المصرية عن تساؤل يشغل أذهان عدد كبير من المسلمين مع اقتراب شهر رمضان، حول حكم صيام من يترك الصلاة، ومدى قبول صيامه عند الله عز وجل.
حكم صيام تارك الصلاة
وأكدت دار الإفتاء، في فتوى منشورة عبر موقعها الرسمي، أن على المسلم الالتزام بجميع الفرائض التي أوجبها الله تعالى، مشيرة إلى أن كمال القرب من الله، وتمام الرضا والرحمة، يتحقق بأداء الفرائض كاملة دون التفريط في بعضها.
وأوضحت الإفتاء أن من يصوم ولا يؤدي الصلاة، فإن فرض الصيام يسقط عنه ولا يؤاخذه الله على ترك الصيام، إلا أنه يتحمل إثم ترك الصلاة، وهو ذنب مستقل يُحاسب عليه العبد.
وشددت على أن الفرائض لا يرتبط سقوط أحدها بأداء الآخر، فلكل عبادة حكمها، ولكل تقصير حسابه، مؤكدة أن ثواب الصائم الملتزم بجميع الفرائض، والمحافظ على حدود الله، أعظم وأكمل من ثواب من يؤدي بعضها ويهمل غيرها.
وبيّنت دار الإفتاء أن الإجابة عن سؤال: هل يقبل الله صيام تارك الصلاة؟ تنقسم إلى حالتين:
- الحالة الأولى: من يؤدي الصيام مع التزامه بسائر الفرائض، فهذا يُرجى له الثواب الكامل، لحسن صلته بالله تعالى.
- الحالة الثانية: من يصوم ويترك الصلاة، فهذا لا ينال من صيامه إلا إسقاط الفرض فقط، ولا يُرجى له ثواب زائد إلا إن شمله الله برحمته وفضله، وهو تفضل من الله لا أجرًا مستحقًا.
فضل الصيام ومنزلة الصائمين في الآخرة
وفي سياق متصل، كشفت دار الإفتاء المصرية عن المكانة العظيمة التي أعدها الله للصائمين في الآخرة، مؤكدة أن الصيام عبادة لها منزلة خاصة وفضل كبير في الشرع الشريف.
وأوضحت أن الله تعالى خص الصائمين ببابٍ خاص في الجنة يُسمّى “باب الريان”، لا يدخل منه إلا أهل الصيام، تكريمًا لهم على هذه العبادة الجليلة.
واستشهدت الإفتاء بحديث النبي ﷺ عن أبي هريرة رضي الله عنه، والذي جاء فيه أن لكل عمل بابًا في الجنة، وأن الصائمين يُدعون يوم القيامة من باب الريان، وهو شرف عظيم يدل على مكانة الصيام عند الله عز وجل.




