انتظام حركة الملاحة والعمل بميناء دمياط «ثاني» أيام العيد رغم تقلبات الطقس

نجح ميناء دمياط في الحفاظ على كامل طاقته التشغيلية وانتظام حركة الملاحة وتداول البضائع خلال ثاني أيام عيد الفطر المبارك، متحدياً التقلبات الجوية التي ضربت البلاد، حيث أتمت سفينة الرورو الإيطالية OLYMPOS SEAWAYS رحلتها في الموعد المحدد سلفاً، مما يبرهن على جاهزية البنية التحتية المصرية لإدارة سلاسل الإمداد العالمية تحت أصعب الظروف المناخية وضمان تدفق التجارة الخارجية دون توقف.
كفاءة لوجستية تتحدى التقلبات الجوية
أثبتت منظومة التشغيل في ميناء دمياط تفوقها الميداني من خلال الحفاظ على “صفر” تأخير في المواعيد المجدولة للسفن، وهو تحدٍ كبير تضعه الخطوط الملاحية العالمية كمعيار أساسي لتقييم الموانئ. وتكمن أهمية هذا الانتظام في حماية السوق المصري من مغبة تأخر وصول البضائع أو تكبد غرامات تأخير، خاصة في ظل الموسم الاستهلاكي المرتفع المرتبط بفترة الأعياد.
وتمثلت أبرز ملامح الأداء التشغيلي في النقاط التالية:
- مغادرة السفينة OLYMPOS SEAWAYS التابعة لخط “الرورو” الرابط بين دمياط وتريستا الإيطالية في موعدها الدقيق.
- إتمام عمليات الشحن والتفريغ وفق البرنامج الزمني رغم رياح التقلبات الجوية.
- استمرارية العمل في كافة القطاعات البحرية والبرية بنظام الورديات المتواصلة على مدار 24 ساعة.
- تنسيق فائق السرعة بين وحدات الإرشاد والقطر لضمان سلاسة دخول وخروج السفن من وإلى الأرصفة.
خلفية رقمية ومؤشرات الثقة الملاحية
تتمتع حركة الملاحة بين ميناءي دمياط وتريستا الإيطالي بأهمية استراتيجية قصوى، حيث يعد هذا الخط الملاحي أسرع طريق لنفاذ الصادرات المصرية (خاصة الحاصلات الزراعية) نحو الأسواق الأوروبية، والعكس. وتعكس مغادرة السفينة في موعدها خلال العطلة الرسمية قدرة الميناء على الحفاظ على معدلات تداول مستقرة، وهي ميزة تنافسية تجعل من دمياط مركزاً إقليمياً لإعادة الشحن (Transshipment).
وتشير التقارير الفنية إلى أن استدامة العمل في هذه الظروف تعتمد على:
- الاستثمار في كوادر بشرية مدربة على سيناريوهات الطوارئ وإدارة الأزمات الجوية.
- توفر إمكانيات فنية وأسطول من لانشات الإرشاد والقاطرات الحديثة القادرة على العمل في أعالي البحار.
- التحول الرقمي في الإجراءات الذي يقلص زمن انتظار السفن داخل الميناء إلى مستويات قياسية مقارنة بالسنوات السابقة.
متابعة ورصد وتطلعات مستقبلية
أكد اللواء بحري أ.ح طارق عدلي عبد الله، رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط، أن المنظومة تعمل بمرونة تامة تضمن عدم انقطاع الأداء، مشيراً إلى أن كافة الكوادر الفنية متواجدة في مواقعها لتقديم الدعم اللازم للخطوط الملاحية. ويأتي هذا الالتزام ضمن استراتيجية وزارة النقل لتحويل الموانئ المصرية إلى مراكز لوجستية عالمية تقدم خدماتها بمعايير جودة لا تتأثر بالعطلات أو التغيرات المناخية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الجاهزية في جذب المزيد من الخطوط الملاحية العالمية خلال الفترة المقبلة، تعزيزاً لدور الميناء كمرفق محوري يدعم الاقتصاد الوطني ويوفر بيئة آمنة ومستقرة لحركة التجارة العالمية عابرة القارات، مما يقلل في نهاية المطاف من تكلفة اللوجستيات ويؤثر إيجاباً على أسعار السلع المستوردة والمصدرة.




