بسبب هذه الرسالة.. تحذير عاجل من تطبيق انستاباي لكل المستخدمين
خلال الساعات الماضية، سادت حالة من القلق والترقب بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، عقب تداول روايات متكررة عن سرقة مبالغ مالية من حسابات بنكية ومحافظ رقمية في ظروف بدت غامضة ومفاجئة. العامل المشترك في أغلب هذه الوقائع كان تلقي رسائل منبثقة بدت وكأنها صادرة عن تطبيق «إنستاباي»، لكنها في الحقيقة كانت بداية لعملية احتيال إلكتروني محكمة.
تحذير مهم لمستخدمي انستاباي
هذه الرسائل استغلت خوف المستخدمين على أموالهم وثقتهم في التطبيقات المالية، لتكشف عن نمط جديد من جرائم الاحتيال الرقمي، وتعيد إلى الواجهة تساؤلات مهمة حول مستوى الوعي بالأمن السيبراني، وحدود الأمان في زمن أصبحت فيه الهواتف الذكية أداة أساسية لإجراء المعاملات المالية.
ولم تتوقف الوقائع عند حدود شكاوى فردية، بل تحولت إلى موجة واسعة من الجدل، بعد أن تحدث عدد من المستخدمين عن اختفاء مبالغ مالية كبيرة من حساباتهم خلال دقائق، دون تدخل مباشر منهم. بعض الضحايا أكدوا أن هواتفهم تجمدت بالكامل فور إدخال بيانات الدخول، وكأن السيطرة انتُزعت منهم بشكل مفاجئ.
كما أن هذا التصاعد في أساليب الاحتيال دفع خبراء الأمن السيبراني إلى إطلاق تحذيرات عاجلة، ليس فقط لمستخدمي «إنستاباي»، بل لكل من يعتمد على التطبيقات البنكية والمحافظ الإلكترونية في حياته اليومية.
ومن بين القصص التي أثارت اهتمامًا واسعًا، واقعة شاب من الزقازيق تلقى رسالة منبثقة تفيد بخصم 2500 جنيه من حسابه البنكي. الرسالة لم تظهر ضمن صندوق الرسائل التقليدي، بل انبثقت مباشرة على الشاشة، ما منحه انطباعًا بأنها إشعار رسمي.
بدافع القلق، فتح الشاب تطبيق «إنستاباي» وأدخل كلمة المرور، لتظهر بعدها شاشة مزيفة تزعم وجود تحديث للنظام مصحوبة بصورة روبوت «أندرويد». خلال دقائق معدودة، تجمد الهاتف تمامًا، وهي الفترة التي شهدت تنفيذ عمليتي تحويل بلغ إجماليهما 82 ألفًا و500 جنيه إلى محافظ إلكترونية مختلفة.
وفي واقعة مشابهة، روت سيدة ما حدث مع والدها، الذي تعرض لسرقة 144 ألف جنيه بالطريقة نفسها. حيث سخن الهاتف بشكل ملحوظ، وتوالت إشعارات الخصم، قبل أن تتحول الشاشة إلى السواد دون أي قدرة على التدخل، لتكتشف الأسرة لاحقًا حجم الخسارة بعد التواصل مع البنك.
يوضح خبراء الأمن السيبراني أن «Flash SMS» هي رسائل نصية خاصة تظهر مباشرة على شاشة الهاتف دون أن تُحفظ في سجل الرسائل. تكمن خطورتها في أنها تبدو وكأنها صادرة من نظام التشغيل أو من تطبيق موثوق، ما يقلل من درجة الشك لدى المستخدم.
ويعتمد المحتالون على إثارة القلق أو الإلحاح، مثل الادعاء بوجود خصم مالي أو خلل تقني عاجل، لدفع الضحية إلى إدخال بياناته، وهي اللحظة التي تبدأ فيها عملية السيطرة الفعلية على الجهاز أو الحساب.
ومن أخطر الحيل المستخدمة ما يُعرف بخدعة «الشاشة السوداء»، وهي واجهة وهمية توحي بوجود تحديث أو عطل في الهاتف، بينما تُنفذ في الخلفية عمليات التحويل والسحب دون علم المستخدم. هذا الأسلوب يعتمد بشكل كبير على العامل النفسي، إذ يدخل الضحية في حالة شلل وخوف تمنعه من اتخاذ أي إجراء سريع.




