أخبار مصر

لا إخلاء بعد ٧ سنين.. مفاجأة جديدة بشأن قانون الإيجار القديم

يعتزم النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، التقدم بمشروع قانون جديد بشأن الإيجار القديم خلال الجلسات البرلمانية المقبلة، بهدف إعادة تنظيم العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر، وتحقيق توازن عادل يحفظ حقوق الطرفين، مع تقليل الأعباء الواقعة على الدولة والمواطنين.

قانون جديد لشقق الإيجار القديم

وأكد مغاوري، في تصريح خاص، أن أحد المحاور الرئيسية في مشروع القانون يتمثل في إلغاء المادة الثانية من قانون الإيجار القديم، والتي حددت مددًا للإخلاء بواقع 7 سنوات للوحدات السكنية و5 سنوات للوحدات التجارية، مشيرًا إلى أن استمرار العمل بهذه المادة يمثل عبئًا إضافيًا على الحكومة والمستأجرين، خاصة في ظل عدم توافر بدائل سكنية حقيقية. كما تتضمن التعديلات المقترحة إلغاء النص الخاص بتوفير وحدات بديلة عند الإخلاء.

وأوضح النائب أن تصنيف الوحدات السكنية إلى فئات «متميز – متوسط – اقتصادي» يعد نوعًا من التمييز بين المواطنين ويتعارض مع نصوص الدستور التي تنص على المساواة، مؤكدًا أن السكن لا يجوز أن يكون معيارًا لتقييم المواطنة. وأضاف أن وجود وحدتين داخل العقار نفسه لا يبرر اختلافًا جوهريًا في التقييم، لافتًا إلى أن المشرع أغفل تطور طبيعة المناطق السكنية بمرور الوقت، سواء في المدن أو القرى، حيث ساهم المستأجرون أنفسهم في هذا التطور.

وأشار مغاوري إلى أن الزيادة المقترحة في القيمة الإيجارية ستُحدد وفق تاريخ إنشاء المبنى وتاريخ تحرير عقد الإيجار، مع تقسيم الزيادات إلى شرائح مختلفة تسمح بمضاعفات أكبر للعقود منخفضة القيمة، بما يحقق قدرًا من العدالة بين المالكين والمستأجرين.

كما يتضمن مشروع القانون توحيد الجهة القضائية المختصة بنظر النزاعات الإيجارية، سواء عبر قاضي الأمور الوقتية أو قاضي الموضوع، بهدف تبسيط إجراءات التقاضي وتسريع الفصل في النزاعات بشكل أكثر كفاءة.

وشدد عضو مجلس النواب على أن الالتزام بأحكام المحكمة الدستورية يقتضي قصر الامتداد القانوني لعقد الإيجار على مرة واحدة ولجيل واحد فقط، دون فرض مدد زمنية إضافية، مؤكدًا أن معالجة ملف الإيجار القديم يجب أن تقوم على التوازن والعدالة، بعيدًا عن تحميل الدولة أو المواطنين أعباء غير واقعية أو غير قابلة للتنفيذ.

ويأتي مشروع القانون في إطار توجه برلماني لإعادة هيكلة منظومة الإيجار القديم بما يضمن حقوق جميع الأطراف، ويراعي التطور العمراني، ويحافظ على حقوق المالكين، دون الإضرار بالمستأجرين أو تحميلهم أعباء غير مبررة، بما يعكس رؤية الدولة لتحقيق العدالة والاستقرار في السوق العقاري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى