أخبار مصر

بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي يفرد جهوده لمصالح المصريين بالخارج

في خطوة مهمة للدبلوماسية المصرية، أقر مجلس النواب، في جلسته العامة المعقودة اليوم الثلاثاء بالعاصمة الإدارية الجديدة، التعديل الوزاري المقترح، والذي تضمن تجديد الثقة في الدكتور بدر عبد العاطي ليتولى حقيبة وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج. يأتي هذا القرار في ظل ظروف إقليمية ودولية معقدة، مما يؤكد على أهمية الخبرة الدبلوماسية التي يتمتع بها الدكتور عبد العاطي في قيادة هذا الملف الحيوي.

بدر عبد العاطي: مسيرة أكاديمية ودبلوماسية متميزة

يستند الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الجديد، على أساس أكاديمي متين من جامعة القاهرة، حيث تخرج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية حاصلا على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية. لم يكتف بذلك، بل واصل دراساته العليا ليحصل على درجة الماجستير ثم الدكتوراه في العلاقات الدولية، ما جعله يبرز كأحد الكفاءات الأكاديمية البارزة ضمن السلك الدبلوماسي المصري. هذا التكوين العلمي العميق أسهم بلا شك في صقل قدراته التحليلية والدبلوماسية.

منذ التحاقه بوزارة الخارجية كملحق دبلوماسي عام 1989، تنقل الدكتور عبد العاطي بين العديد من العواصم الهامة وتولى ملفات حساسة ومعقدة، مما أكسبه خبرة عملية واسعة النطاق. فقد عمل مستشارا بالسفارة المصرية في واشنطن بين عامي 2003 و2007، حيث كان مسؤولا عن ملفي الكونجرس الأمريكي والشؤون الأفريقية، وهما ملفان يتطلبان فهما عميقا للسياسات الأمريكية والدبلوماسية الأفريقية.

قبل ذلك، شغل منصب سكرتير ثان في طوكيو بين عامي 1997 و2001، حيث كان مسؤولا عن ملفات عملية السلام وإيران والشؤون الأفريقية، مما يعكس قدرته على التعامل مع قضايا متعددة الأبعاد وفي مناطق جغرافية مختلفة. كما شغل منصب سكرتير ثالث في تل أبيب بين عامي 1991 و1995، حيث اهتم بملف الشؤون الداخلية الإسرائيلية وعملية السلام، وهي فترة كانت حافلة بالتطورات الدبلوماسية في المنطقة.

تضمنت مسيرته المهنية أيضا مناصب قيادية داخل وزارة الخارجية، حيث عمل بمكتب وزير الخارجية ومكتب مساعد الوزير للتعاون الاقتصادي الإقليمي. كما كان عضوا في الوفد المصري المشارك بمؤتمر القاهرة الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 1996، مما يدل على اهتمامه بالاقتصاد الدبلوماسي وقضايا التنمية الإقليمية.

قيادة الدبلوماسية المصرية في محطات حساسة

برز دور الدكتور عبد العاطي في قيادة بعثات مصر في أهم مراكز القرار الأوروبي، وهو ما أهله لتولي حقيبة الخارجية في ظرف دقيق. فقد شغل منصب سفير مصر لدى بلجيكا ولوكسمبورج بين عامي 2021 و2024، وكان أيضا مندوبا لدى الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، مما يعكس قدرته على التعامل مع المؤسسات الأوروبية الكبرى وقيادة الدبلوماسية المتعددة الأطراف.

قبل ذلك، كان سفيرا لمصر لدى ألمانيا الاتحادية بين عامي 2015 و2019، وهي فترة شهدت زخما كبيرا في العلاقات المصرية الألمانية، مما يدل على قدرته على تعزيز العلاقات الثنائية الحيوية. كما عمل مساعدا لوزير الخارجية للشؤون الأوروبية بين عامي 2019 و2021، ومنسقا وطنيا للاتحاد من أجل المتوسط، مما يعزز خبرته في الشؤون الأوروبية والإقليمية.

خلال الفترة بين عامي 2013 و2015، اضطلع الدكتور عبد العاطي بدور المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية ومديرا لإدارة الدبلوماسية الشعبية. كانت هذه المرحلة دقيقة وحساسة للسياسة المصرية، وقد أظهر خلالها قدرة عالية على التواصل الدبلوماسي وتقديم الصورة الصحيحة لمصر على الساحة الدولية، فضلا عن دوره في بناء جسور التواصل مع الشعوب والمجتمعات الأجنبية.

بفضل هذه المسيرة الحافلة بالخبرات الأكاديمية والدبلوماسية المتنوعة، يتولى الدكتور بدر عبد العاطي حقيبة وزارة الخارجية وهو مسلح بفهم عميق للتحديات والفرص التي تواجه الدبلوماسية المصرية في عالم متغير.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى