بدء ربط «الخطين الثالث والرابع» لمترو الأنفاق بمطار القاهرة الدولي فوراً

تخطط وزارة النقل المصرية لتحويل مطار القاهرة الدولي إلى نقطة ارتكاز محورية في شبكة النقل الذكي عبر ربطه المباشر بالخطين الثالث والرابع لمترو الأنفاق، حيث بدأت الهيئة القومية للأنفاق بالفعل في إعداد التصميمات المبدئية لوصلة نفقية بطول 7.5 كيلومتر وافق عليها اتحاد شركات عالمي بقيادة فينسي الفرنسية، وذلك بهدف تسهيل حركة آلاف المسافرين يوميا وتقليل زمن الرحلات بين العاصمة والمطار بنسبة تصل إلى 50%، ضمن رؤية الدولة لتحديث منظومة التنقل الأخضر المستدام.
تفاصيل تهمك: كيف ستصل إلى المطار عبر المترو؟
يمثل الربط الجديد نقلة نوعية للركاب القادمين من مختلف مناطق القاهرة الكبرى؛ إذ سيتيح الخط الثالث (الخط الأخضر) الوصول مباشرة إلى صالة السفر عبر مسار يضم محطات استراتيجية تخدم مناطق ذات كثافة سكانية وعسكرية عالية. هذا الربط سيعفي المسافرين من الاعتماد على الحافلات العامة أو السيارات الخاصة التي تعاني من ازدحام طريق العروبة وصلاح سالم، ويوفر بدلا منها وسيلة نقل منضبطة المواعيد تخدم المناطق التالية:
- محطة هليوبوليس: نقطة الانطلاق والتبادل الرئيسية.
- محطة الحجاز: لخدمة سكان منطقة مصر الجديدة.
- محطة الكلية الحربية: لخدمة المترددين على المنشآت العسكرية والرياضية المحيطة.
- محطة مساكن شيراتون: لربط الاحياء السكنية والفندقية بشرق القاهرة.
- محطة مطار القاهرة: والتي ستنتهي داخل حرم المطار لتسهيل الانتقال المباشر للصالات.
خلفية رقمية: تكامل الخطين الثالث والرابع في أرقام
تعكس المشروعات الحالية استثمارات ضخمة لربط المرافق الحيوية ببعضها البعض، حيث لا يتوقف التطوير عند الخط الثالث فحسب، بل يمتد ليشمل الخط الرابع الذي يربط بين أطراف القاهرة الكبرى. وتكشف البيانات الفنية للمشروع عن الأرقام التالية:
- 12 شهرا: هي المدة المحددة لانتهاء اتحاد شركات فينسي، بويج، المقاولون العرب، وأوراسكوم من تقديم التصميم المبدئي والعرض الفني للمرحلة (4 ج).
- 38.7 كيلومتر: طول مسار المرحلة الرابعة من الخط الرابع التي ستصل إلى مطار العاصمة الإدارية.
- تبادل الخدمة: سيتبادل الخط الرابع الخدمة مع القطار الكهربائي الخفيف LRT بمحطة مطار العاصمة، مما يعني ربط مطار القاهرة الدولي بمطار العاصمة الإدارية عبر شبكة مترو وأنفاق متكاملة لأول مرة في تاريخ مصر.
- المرحلة الخامسة: تجري دراستها حاليا لتكون حلقة الوصل النهائية التي تضمن مرونة الانتقال بين شرق وغرب القاهرة الكبرى.
متابعة ورصد: مستقبل الانتقال الذكي
تأتي هذه التحركات وسط مراقبة دقيقة من الحكومة لسرعة تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، حيث تم توقيع مذكرات التفاهم على هامش معرض أينوترانس ببرلين لضمان نقل أحدث تكنولوجيا الأنفاق العالمية لمصر. ومن المتوقع أن تسهم هذه التوسعات في خفض الانبعاثات الكربونية وتقليص الكثافات المرورية في المحاور المؤدية للمطارات، مع تعزيز سياحة الترانزيت عبر توفير نقل سريع وسهل بين المطارات والمدن السياحية الجديدة مثل العاصمة الإدارية. وتستهدف وزارة النقل توحيد معايير الخدمة في الخطوط الجديدة لتضاهي المستويات العالمية من حيث الرفاهية والأمان، مما يضع منظومة النقل المصرية في مرتبة متقدمة اقليميا ودوليا.



